نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 522
وهي : أنه بعد القطع بعدم الحيضية إذا شك في كون الدم استحاضة أو غيره من دم القرحة وغيرها ، فالظاهر البناء على أنه استحاضة ، وهذا أيضا كقاعدة الإمكان وارد على أصل الطهارة . والمدرك في ذلك : كون الاستحاضة طبيعيا بالنسبة إلى غيرها ، لخروجه من عرق العاذل وتكونه في أغلب الأمزجة ، مضافا إلى غلبته بالنسبة إلى سائر الدماء ، فمتى شك فيه يلحق بالغالب المعتاد . مع أن الأصل عدم حدوث علة أخرى من قرحة أو غيرها . مضافا إلى أن المستفاد من الروايات المأثورة في باب الدماء كونه أصلا بالنسبة إلى غيره ، وكون الدم المعلوم عدم حيضيته محكوما بأنه استحاضة ، من أرادها فليراجعها . وظاهر عبائر الأصحاب أيضا ذلك ، فإنه إذا اختل شرائط الحيض يحكمون بأنه استحاضة ، ولا يشك أحد في أنه لعله دم جرح فينبغي التمسك بأصل الطهارة ، بل يتسالمون على الحكم بالاستحاضة . مع أن كون الحكم بالاستحاضة بعد العلم بعدم الحيضية مركوزا في الأذهان عند النساء وغيرهن أقوى دليل على هذه القاعدة ، بل هو واضح عند من له أدنى تثبت . ولا غرابة في عدم التعرض لهذا الأصل في كلمة الفقهاء ، والله العالم بحقائق الأحكام . * * *
522
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 522