نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 511
وبتقرير ثالث : لا يجري فيما كان الشك بين الإمكان والامتناع بأن يكون أحد طرفي الشك موجبا لامتناع الحيضية ، بل في ما كان الشك في الوجود والعدم ، فلا يجري في الخنثى ، فإن الدم فيه وإن أمكن أن يكون حيضا ، لكنه باعتبار إمكان أن يكون امرأة لا رجلا ، ففي الحقيقة يكون الشك في هذا الدم من جهتين : إحداهما الشك في كونه أنثى وعدمه ، وبعد كونه في الواقع أنثى أيضا يشك [1] في كون هذا الدم حيضا وعدمه وإن كان يرجع المآل إلى الشك في أن الدم حيض أم لا . وكذلك فيما لو كان الأنثى مشكوك البلوغ والعدم أو مشكوك اليأس والعدم ، فإن للشك حينئذ [2] مرتبتان : إحداهما في قابلية المكلف للحيض وعدمه ، وثانيتهما في كون الدم حيضا وعدمه . فإن اعتبرنا استصحاب الصغر واستصحاب عدم اليأس لحق الأول بالممتنع ، إذ مع الصغر ولو شرعا يمتنع الحيض ، ولحق الثاني بالممكن ، لأن اليأس ما لم يثبت شرعا فهي غير يائسة ، فتجري قاعدة الإمكان في الثاني ، لزوال الشك في قابلية المكلف بالأصل ، ولا تجري في الأول ، لثبوت عدم الأهلية . ولو لم نعتبر الاستصحاب في جهة الحيض وإن اعتبرناه بالنسبة إلى الأحكام الأخر - نظرا إلى أن الحيض ممتنع مع الصغر الواقعي وهو مشكوك ، وممكن مع عدم اليأس واقعا وهو لم يثبت - صار هذا الشك واقعا بين الإمكان والامتناع ، فلا تجري فيه قاعدة الإمكان على ما يقتضيه أدلتها . وهنا كلام بالنسبة إلى الدم المشكوك خروجه من الرحم أو من خارجه ، من جهة أنه هل هو من أفراد الدم الممكن ، أو دائر بين الإمكان والامتناع كالأمثلة السابقة ؟
[1] في ( ن ، ف ) : ليشك . [2] في ( م ) : فان الشك حينئذ ل مرتبتان .
511
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 511