نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 486
تعذر الاستصحاب لتغيير موضوع ، أو معارضة بمثل ، أو نحو ذلك ، أو في بعض الصور الذي لا حجية للاستصحاب فيه على قول بعض - كالشك في المزيل ، أو حكم الإجماع ، أو الحكم الوضعي - أو مطلقا بناءا على عدم حجية الاستصحاب مطلقا ، كما زعمه بعض [1] . وقد يناقش هنا بأمرين : أحدهما : أن قاعدة الامتنان لا تجري إلا في الأمور التي ينتفع بها غالبا ، وأما ما كان قليل الانتفاع نادر الاستعمال فلا يجري فيه ذلك ، فلم يثبت هنا قضية كلية . ويجاب : بأن الأشياء المخلوقة ليس فيها ما يندر الانتفاع بها ، بل كلها غالب الانتفاع ، وليس بلازم عموم النفع لقاطبة أفراد الإنسان ، بل كل منها غالب الانتفاع لطائفة من الإنسان في برهة من الزمان . وهذا كاف في إثبات الامتنان . وبأن ثبوتها في بعض الأفراد قاض بالثبوت في الجميع ، لعدم القول بالفرق . وثانيهما : أن الامتنان يقضي بأن الله تعالى ينبغي أن يجعل الحكم فيما ينتفع به الطهارة ، ولا يقضي بأن يكون الأصل ذلك ، بل لعله لأدلة خاصة وردت فيما حكم بطهارته . ويجاب : بأن الفرض عدم وجود الأدلة الخاصة في المشكوكات حتى يتمسك بها ، وكون الأصل الطهارة هو مقتضى الامتنان . وثانيها : أصالة عدم النجاسة ، وتقريره : أن النجاسة حكم شرعي لا بد أن يتلقى من الشارع ، ولها أحكام - كوجوب الاجتناب ، ووجوب الإزالة عن الثوب والبدن - والأصل عدم كل هذه الأشياء ، فيثبت الطهارة ، لأنهما ضدان لا ثالث لهما . فإن قلت : كما أن النجاسة حكم لا بد له من دليل ، فكذلك الطهارة حكم
[1] هو مذهب السيد المرتضى ومختار صاحب المعالم وعزاه إلى المعتبر ، انظر معالم الدين : 231 ، 235 ، وإن أردت تفصيل الأقوال في مسألة الاستصحاب ، فراجع القوانين 2 : 56 - 57 ، والفصول الغروية : 367 .
486
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 486