responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 471


ظاهر كلام أهل العرف والعقل أن هذه القضية إنما هو على مجرى عادة العقلاء بحيث أن من خالفها فقد خالف أفعال العقلاء ، فيكون النصوص واردة مورد التأكيد لقضية العقل ، وهذا أيضا يكون دليلا آخر على اعتبار هذه القاعدة .
وبالجملة : الطعن في الرواية من حيث الانجبار ليس في محله ، مضافا إلى حكاية جماعة شهرة هذه الروايات وكونها مفتى بها عند الأصحاب ، مع أنا نرى في أبواب متفرقة في الفقه أفتى [1] الأصحاب في فروع هذه القاعدة ، وليس لهم مستند في ذلك إلا هذه الأخبار ، فيكون شهرة في الفتوى وإن لم تكن في الرواية ، وهي تصلح جابرا ، على ما حقق في محله .
نعم ، بقي الكلام في الدلالة :
فنقول : ظاهر قوله : ( أمرتكم ) [2] يراد به الطلب الوجوبي ، فلا يشمل المندوب ، فلو تعذره بعضه لم يستحب الإتيان بالبقية لهذه الرواية .
لكن الظاهر عدم القول بالفرق بينهما ، مضافا إلى أن المندوب يتسامح فيه بما لا يتسامح في غيره - كما قررناه - ويكفي فيه احتمال الطلب والاحتياط العقلي ، فتدبر وراجع . فالظاهر : إرادة القدر المشترك من الأمر ، أو إلحاق المندوب في الحكم .
و ( الشئ ) مطلق متوغل في الإبهام يشمل كل مأمور به ، وما نحن فيه منه ، بل هو أظهر أفراد المأمور به ، لأنه مركب من أجزاء ارتباطية يطلق عليها اسم الواحد .
وكلمة ( من ) إما للتبعيض ، فمعناه : فأتوا ما استطعتم ، ويراد به بعض المأمور به ، والضمير يرجع إلى الشئ ، فيصير الرواية بيانا لصورة تعذر البعض دون الكل ، إذ لو تعذر الكل سقط بلا شبهة ، ولو أمكن وجب للأمر ، وأما صورة التبعض [3]



[1] في غير م أفتوا
[2] في قوله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم المتقدم في ص 466 .
[3] في د التبعيض .

471

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 471
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست