نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 450
إجماعهم على عدم اللزوم في المعذور مطلقا ، فإذا جاز وثبت التخيير في بعض الأعذار فلا نعقل فرقا بينه وبين غيره ، لاتحاد الدليل والوجه في التوسعة في الجميع . ولأنا نرى سيرة العلماء والعوام [1] في الأعصار والأمصار على أن أصحاب الأعذار لا ينظرون زوال عذرهم ، بل يبادرون إلى الصلوات على ما هم عليه من جبيرة ومرض وقعود وعدم استقرار ونحو ذلك ، وهذا كاشف عن كون السلف كذلك ، فيكشف عن طريقة أهل زمن الشارع ، فيكشف عن تقريره ورضائه بذلك ، لأنه بعد عموم بلواه ليس مما يخفى على صاحب الشريعة وخلفائه في المدة الطويلة . ولأن التأخير لو كان لازما لاشتهر وتواتر في الأخبار والفتاوى ، لعموم البلوى بالأعذار ، وتوفر الدواعي إلى السؤال عنه ونقله ، مع أنا لم نجد في النصوص - على كثرتها في باب الأعذار - ما يدل على ذلك ، سوى أربع روايات أو خمس في باب التيمم [2] مع وجود معارض لها أيضا . وأفتى بالتأخير هناك [3] مطلقا أو على التفصيل - مشهور الأصحاب . وقد قوينا في طهارة ( الحياض ) - شرحنا على النافع - لزوم التأخير في المتيمم مطلقا ، للنصوص المنجبرة المعتضدة بمؤيدات اخر ، كما سنذكره عن قريب . وهذا الباب العظيم لا يكتفى فيه بمجرد هذه الروايات ، ولم نجد من الفقهاء من يفتي بلزوم التأخير إلا المرتضى رحمه الله وسلار وابن الجنيد [4] على ما نقل نهم ، مع أن العيان غير النقل ، ولم يحضرني عبائرهم وكتبهم حتى يعلم أنهم قائلون به
[1] كذا في نسخة بدل ( م ) ، وفي النسخ : العلماء والأعوام . [2] أوردها في الوسائل 2 : 993 في الباب 22 من أبواب التيمم . [3] في ( م ) : والتأخير هناك . [4] راجع ص : 437 وقد ذكرنا هناك أن ابن الجنيد من القائلين بالتفصيل .
450
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 450