نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 420
عنوان [ 15 ] اشتهر في كلمة الأصحاب - سيما المتأخرين منهم - التسامح في دليل المستحبات والمكروهات ، ويتفرع على هذه القاعدة كثير من الأحكام الشرعية في أبواب الفقه ، إذ أغلب المندوبات والمكروهات ليس له دليل قوي ، مع أن الفقهاء يفتون به . وظاهر لفظ ( التسامح ) هنا يدل على أن الأصحاب في دليل الوجوب والتحريم يأخذون بالمداقة ، بمعنى : أنهم لا يعتمدون فيهما إلا على ما هو دليل شرعا - أي : ما قام الدليل على حجيته - بخلاف غيرهما ، فإنهم يعتمدون فيه على ما لم يقم دليل على حجيته ، كالخبر الضعيف ، وفتوى الفقيه الواحد ، والشهرة المجردة عند من لا يرى حجيتها . وبعبارة أخرى : يدل [1] على اعتمادهم في المندوب ونحوه على ما لا يعتمد عليه في الواجب والحرام . وأورد على ذلك بظاهره : أن الأحكام الشرعية توقيفية بلا شبهة ، ولا فرق في ذلك بين الواجب والمندوب ، فلا يجوز إثبات شئ منها إلا بحجة شرعية ، فالدليل