نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 37
الجملة ، وإمكان الإتيان عرفا ، فتجئ قاعدة الاشتغال . وبذلك يندفع احتمال القرعة أيضا لما سنحقق في بحثها - إن شاء الله تعالى - أن المراد ب ( المشكل ) ما ليس له مخرج شرعي ولو بالأصل . وأما في الأسباب : فالقاعدة تقضي بعدم تحقق المسبب ، إلا مع اجتماعهما جامعين للشرائط حتى يحصل القطع بحصول السبب في نفس الأمر . ودعوى : أن ذلك يكون من باب الشبهة المحصورة فيلزم الاجتناب ، مدفوعة بأن الشبهة فرع تحقق محظور في الواقع متيقن ، وهنا ليس كذلك ، فإن الجماع بآلة مشتبهة أو الرضاع من ثدي مشتبه لا يعلم معه تحقق السبب للغسل ، أو الحد ، أو التحريم ، ونحو ذلك مما [1] أسلفنا لك . وأما في الحدود : فيقطع أحدهما بالقرعة ، لأنه مشكل ، وإن توقف فيه البعض [2] . وأما في القصاص : فإن كان المقتص به أصليا قطع ما يوافق محله ، لأنه في الواقع إما أصلي أو زائد ، وكلاهما لا بأس بهما [3] . وفي القواعد : فيه إشكال ، لعدم جواز قطع الزائد مع وجود الأصلي [4] . ولا يقطع ما لا يوافق ، والوجه واضح . ولو كان زائدا فلا يقتص ، لاحتمال مصادفة الأصلية ، وللقرعة هنا وجه قوي على ما نقرره في محله . ولو كان مشتبها - كالجاني - ففي جواز القصاص للمماثلة ، وعدمه لاحتمال الزيادة في المجني عليه دون الجاني ، أو استعلام المجني بالقرعة ثم الجاني كذلك وجوه . وليس في كتب الأساطين في ذلك شئ منقح ، والقرعة أوفق بالقاعدة ، ،
[1] في ( ف ) : بما . [2] كذا ، والمناسب : بعض . [3] في ( ن ) : لا بأس به . [4] القواعد 2 : 306 .
37
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 37