responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 301


فاعلها عوض وثواب ، وما كلف به من الأمور الشاقة ظاهرا فقد ارتفعت مشقتها بما وعد لها من الأجر الجميل والثواب الجزيل [1] .
وهذا الكلام مؤيد لما ذكرناه ، ولكنه محل نظر من وجهين :
أحدهما : أنه لا نسلم ارتفاع الحرج بالجزاء الوافر مطلقا ، ولا ريب أمر المولى لعبده بأن لا ينام في الليل أبدا ولا يفطر في النهار كذلك ، يعد هذا حرجا وإن جعل في مقابله من الأجر ما لا يعد ولا يحصى .
نعم ، لا ننكر أن له أيضا مدخلية في بعض الفروض ، فينحل الكلام إلى : أن تكاليف الشرع ليس في الحرج كالمثال المذكور ، بل ليس حرجا أصلا ، ولو تخيل فيه المشقة الموجبة للضيق يرفعه ملاحظة النعيم الدائم ، فإنه رافع لموضوع العسر والحرج بالنسبة إلى هذه التكاليف الثابتة ، وهذا كلام جيد .
وثانيهما : أنه ينبغي أن لا يعارض دليل العسر والحرج لشئ [2] إذ كلما ثبت فيقال : لا حرج فيه للثواب ، وما لم يثبت فينفي بالحرج ، لكنه لا فائدة فيه ، إذ المشكوك فيه منفي بالأصل ، ولا يحتاج إلى أدلة العسر ، أورده المعاصر المحقق في عوائده [3] .
وأنت خبير بأنه غير وارد ، إذ في موارد العسر والحرج - كما عرفت في الفروع المتقدمة - ما لا ينفع في ارتفاعه الأجر والثواب مع ورود عموم أو قاعدة بإثباته ، فإنا ننفي مثله بقاعدة الحرج ، فإن أدلة الاجتناب عن النجس في العبادة وفي الأكل والشرب - المنصرفة إلى الواقع - يقضي بالاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة ، ولا يمكننا أن نقول : مقابلة الأجر والثواب يرفع هذا الحرج الذي في الاجتناب عنه ، فننفيه بقاعدة الحرج .
والحاصل : بعد التأمل فيما وجهنا به كلامه في دفع الإيراد الأول يسقط هذا الكلام بعد التأمل التام .



[1] ذكره المحقق النراقي قدس سره في عوائد الأيام : 63 ، العائدة : 19 .
[2] في محتمل ( ن ) : بشئ .
[3] عوائد الأيام : 63 ، العائدة : 19 .

301

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست