نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 275
بعض الأسباب وعدم وضوح الفرق بينه وبين غيره . نعم ، يمكن أن يقال : إن هذه الأسباب إن لم يعلم كونها معرفات فلم يعلم كونها عللا حقيقية ، لاحتمال كونها كواشف ، والدليل الدال على عدم جواز الاجتماع دل على عدمه في العلل الحقيقية ، وأما في الشرعيات فهي مشكوكة ، وإذا شك في جواز اجتماعها وعدمه فلا ريب أن القاعدة الجواز حتى يثبت كونها عللا حقيقية . وبهذا الاعتبار يمكن المصير إلى أنها معرفات ، فتدبر . إذا عرفت هذا فهنا بحثان : أحدهما : أن السببين الواردين على مسبب كلي قابل لتعدد الوجود في أفراده هل يقتضي التعدد في المسبب ، أو يتحقق الصدق والامتثال بالواحد ؟ وهذا هو نزاع التداخل المتقدم في العنوان السابق . والأصل الأولي فيه بناءا على المعرفية كفاية الواحد ، لكن بمعونة ما ذكرناه من الأدلة يثبت عدم التداخل . وثانيهما : هل يجوز جمع سببين منها على مسبب شخصي واحد غير قابل للتعدد ، أم لا ؟ فبناءا على المعرفية يكون الأصل الجواز ، وكما ورد ذلك في الأسباب القهرية - كموجبات الوضوء والغسل - فكذلك في الاختياريات ، فللمكلف أن يجمع بين خمس نواقل من العقود - كالبيع والصلح والهبة ، ونحو ذلك - في تمليك واحد ، لأنها معرفات لا مانع من اجتماعها ، وعلى ذلك يترتب في الفقه فروع كثيرة لا يخفى على الفقيه الماهر . وورود عقود أو إيقاعات على الشئ الواحد لا بأس به بناءا على ذلك ، وكذلك المركب من عقد وإيقاع ومن عقد وحكم ونظائر ذلك ، إلا فيما دل دليل على المنع ، كما سنذكر بعد ذلك . لكن نقول : إذا اجتمع الأسباب على مسبب واحد ، فلا يخلو : إما أن يكون مقتضاها واحدا من جميع الوجوه ، سواء كان الاتحاد بأصل
275
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 275