نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 271
الاخر مقامه ، كما هو المشاهد في تعدد الأدلة . وثانيهما : أن نقول : يراد بالمعرف ما كان علة تامة للمعرفة مؤثرا في حصولها بالفعل ، لكن لما كان الوجود الخارجي للشئ لا يكون إلا واحدا - لأن الشئ في ظرف الخارج ليس له وجودات متعددة ، بل هو إما موجود فيه أو معدوم ، بخلاف الوجود الذهني ، فإن الوجود فيه متعدد بتعدد الأذهان وأهل المعرفة - فيمكن أن يقال : إن اجتماع المعرفات للشئ الواحد معناه : أن الشئ يمكن أن يكون له أمارات يهتدي بكل منها واحد من طالبي المعرفة ، فيكون كل من المعرفات علة تامة للتعريف ، وإن كان لو اجتمع المعرفان في شئ واحد بالنظر إلى شخص واحد لا يفيد اللاحق حينئذ شيئا جديدا ، لأنه تعريف للمعروف . وأما الوجود الخارجي فليس له أفراد متعددة وصور متغايرة ممكنة الانفكاك حتى يتعدد العلة الحقيقية للشئ ويكون الشئ في كل من وجوداته مستندا إلى شئ من ذلك ، فتدبر . وأما الجواب المذكور ، فتوضيحه : أنا نقول بأن المعرف علة تامة للوجود الذهني ، ولا نقول بكون كل من المعرفات بالنظر إلى شخص آخر ، بل نقول بالنظر إلى شخص واحد يحصل من اجتماع المعرفات معرفات كثيرة وصور ذهنية عديدة . وبعبارة أخرى : كما أن العلة التامة إذا تعددت تعدد معلولها في الخارج فكذلك المعرف إذا تعدد تعدد الصور في الذهن بعداد المعرفات ، لكن الاجتماع في المعرف معناه : أن الصور المتعددة الحاصلة من المعرفات تنطبق على صورة وحدانية يتوارد عليه المعرفات كافة . وبتقرير آخر : أن الوجود الخارجي لا يكون إلا الأشخاص الجزئية ، وانطباق اثنين منها على موجود واحد محال ، لتباين الجزئيين ، بخلاف الوجود الذهني ، فإنه يلاحظ - مثلا - فيه الخصوصيات ويحصل بكل أمارة صورة خاصة في
271
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 271