نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 179
كلي وهذا فرد من أفراده ، عبر به : إما لأنه موضع الحاجة ، أو لأنه غالب الأفراد ، أو لمعلومية بيان حكم غيره ، أو نحو ذلك . وتارة : نشك في مدخلية الخصوصية وعدمها . ولنوضح ذلك كله في مثال حتى يتضح الأمر ، مثلا : إذا قال الشارع : ( البول نجس والكلب نجس ) علمنا أن هذه النجاسة لهذا الاسم ، فلو أزيل عن هذين الجسمين هذان الاسمان - ككون البول ماء بالاستهلاك أو كون الكلب ملحا أو ترابا - فلا نجاسة في ذلك . وأما في قوله : ( الناصبي نجس واليهودي نجس والنصراني نجس والمجوسي [1] نجس ) علمنا من خارج أن الكافر نجس وهذه كلها من أفراده ، فلا مدخلية لخصوص اليهودية في ذلك . فلو انقلب اليهودي نصرانيا أو صار كافرا آخر لا اسم له في عناوين الأخبار لقلنا بأنه أيضا نجس . وكذا لو قال : ( إن الثوب إذا لاقى نجسا أو القطن إذا لاقاه أو الطين إذا لاقاه كان نجسا ) علمنا أن هذه الأسماء لا مدخل لها في ذلك ، وإنما الميزان : كونه جسما لاقى نجاسة ، وإن ورد في الروايات بأسام خاصة على حسب الحاجات . وفي قول الشارع : ( الماء إذا كان كرا لا ينجس بالملاقاة ) نشك في أنه إذا انجمد [2] فصار ثلجا هل هو كذلك أم لا ؟ من جهة أنا لا ندري أن الحكم للفظ ( الماء ) أو لهذا العين الخاص كيف كان ، وكذا في عصير العنب وعصير الزبيب ونحو ذلك . فنقول : ما علمنا فيه عنوان الحكم من خارج عاما أو خاصا فهو المتبع ، إذ يصير حينئذ الاسم المعلق عليه الحكم ذلك الذي فهمناه - وإن عبر في غير مقام بأخص منه - وبزوال ذلك الاسم يزول الحكم المتعلق به من جهة هذا الاسم وإن لحق من جهة أخرى ، فإن الخمر المنقلب خلا يطهر من هذه الحيثية وإن لحقه