نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 174
الفعل أيضا كالشك في الخلل ، وبه يتفرع عدم الالتفات إلى الشك في أصل الوضوء والغسل في أثناء الصلاة أو الطواف ونحو ذلك من الشك في الإتيان بالشرائط في أثناء المشروط المنفصل المتعقب ، لا المقارن ، لعدم صدق ( التجاوز ) فيه . وكذا الشك في أصل الإتيان بأحد الأجزاء المترتبة بعد دخول في آخر ، لأنه فوات محل . وأما العمل المستقل من حيث هو كذلك ، كما لو شك أنه صلى أم لا ، أو حج أو كفر أو صام أو أدى الزكاة والخمس أو طلق أو نكح أو نظير ذلك ، فنقول : إن هنا صورا : تارة : يكون العمل المشكوك فيه من الموقتان ، كاليومية وصوم رمضان . وتارة : يكون من الفوريات ، كالحج وأداء الزكاة وأداء الدين ونحو ذلك . وتارة : من الواجبات الموسعة المطلقة ما دام العمر . وتارة : من المباحات التي متى ما أراد المكلف إيجاده يوجده كالعقد والإيقاع ونحوه . وهذا أيضا قسمان : قسم يترتب عليه آثار شرعية ويشك بعد تلبسه بالآثار ، وقسم قبل تلبسه . أما الموقت : فإن كان الشك في إتيانه مع بقاء وقته فليس داخلا تحت القاعدة ، والأصل عدم الإتيان ، لأنه غير ماض ، لا لفوات محله إذ محله وقته ، ولا للإتيان به إذ المفروض عدم العلم به . وإن كان بعد خروج وقته - كمن شك بعد رمضان أني صمت أم لا ؟ أو بعد طلوع الشمس أني صليت الصبح أم لا ؟ - فلا يلتفت ، عملا بعموم الموثقة [1] لأنه داخل في ( ما مضى ) والوجه واضح . وفي إلحاق الموقتات العادية بالشرعية - كما لو جرت عادته بالاستبراء بعد البول بلا فصل فبعد [2] التجاوز شك - نظر . ولا أستبعد الإلحاق ، للتعليل ، لكنه مشكل .
[1] موثقة ابن بكير المتقدمة في ص : 157 . [2] في ( ن ) : وبعد .
174
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 174