responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 107


والحاصل : أن فرض شئ موجودا في لسان الشرع معناه : ترتب أحكامه عليه ، لا لحوق الأوضاع الخارجية وأحكام الأوضاع ، بل ذلك يحتاج إلى دليل آخر ، وذلك واضح ، مضافا إلى أن البناء على التأخر مستلزم للأحكام ، إذ هو معناه ، ودليل الخيار قال : إنه لو تقدم العيب ففيه خيار ، وهو ينصرف إلى الواقع ، ولا يلزم من لزوم البناء عليه من البناء على التأخر لحوق الحكم المنوط بالواقع عليه ، لكون اللزوم من قبيل المهملات ، بخلاف ما لو دل دليل ابتداء على جعله بمنزلة المتقدم .
فإن قلت : إن التأخر والتقدم ليسا أمرين مختلفين متلازمين حتى تقول : إن فرض أحدهما شرعا لا يستلزم فرض الاخر ، بل هما شئ واحد ، لأن تأخر البيع عبارة عن هذا الوضع الحادث من الوجوديين الكذائيين ، وهو بعينه معنى تقدم العيب ، ومعناهما الخارجي شئ واحد يختلف تسميته [1] باختلاف منتسبيه كقولك : ( أب زيد وابن عمرو ) وكلاهما يراد به بكر ، فإذا قال الشارع : ( افرض أب زيد موجودا ) فمعناه فرض وجود ابن عمرو ، وذلك واضح .
قلت : لنا عن ذلك جوابان :
أحدهما : أن الحكم تابع للعنوان ، وعنوان ( أب زيد ) غير عنوان ( ابن عمرو ) فلو فرضنا أن وجود أب زيد وابن عمرو يترتب عليه حكمان : أحدهما : من حيث الأبوة - وهو كون زيد مثلا واجب النفقة عليه غير يتيم ولا فقير ، وكون أمواله مالا له ، وكذا زوجته - وثانيهما : من حيث البنوة لعمرو - وهو كون ميراث عمرو بينه وبين إخوته - فإذا قال الشارع : ( افرض وجود ابن عمرو ) معناه : الشركة في الميراث ، وإذا قال : ( افرض وجود أب زيد ) معناه : عدم كونه يتيما ، ودليل ذلك العرف . فقول الشارع : ( الأصل تأخر البيع ) يقتضي أحكام التأخر ، لا أحكام تقدم العيب ، وإن كان الأمران في الواقع شيئا واحدا ، وهو الوضع المعهود ، مع أن كونهما في الواقع شيئا واحدا ممنوع ، وبيان ذلك ليس هنا محله .



[1] في ( م ) : نسبته .

107

نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست