نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 543
علما أو ظنا ، أو شك في مطابقته ، فلا حاجة إلى ذكر الأمثلة ، فعليك بالتتبع . المقام الثاني في حيثية الموضوع فنقول : إما أن يأتي بالعبادة بشرائطها وأجزائها بحيث تكون الموضوعات المعتبرة فيها شرطا أو جزءا أو مانعا أو سببا مطابقة للواقع مفهوما ومصداقا مع اعتقاده بالمطابقة ، فهذا لا كلام في صحته ، للإتيان بالعبادة على ما هي عليه . ولو انتفى اعتقاد المطابقة - كالمتوضئ بماء يشك في إطلاقه ، أو المصلي في ثوب يشك في أنه من جنس ما يصلى فيه أم لا ، ونظائر ذلك - فإن كان بحيث ينتفي منه قصد التقرب ولا يدري بأنه مأمور به أم لا فعبادته فاسدة . ولو اجتمع معه نية التقرب ، كمن زعم لزوم الإتيان بما هو كذلك ، فهو يصير كمن اعتقد المطابقة ، فإن وافق الواقع فقد أجزأ عن المأمور به ، لأنه أتى به على وجهه ، وإن خالف الواقع فهنا صور : إذ المخالفة إما أن يكون خطأ ، أو جهلا بالمعنى الأعم شاملا للنسيان والغفلة . وعلى التقديرين : إما في أصل العبادة أو في جزئه أو شرطه . وعلى التقادير : إما أن يكون في مفهوم الموضوع ، وإما أن يكون في مصداقه . أحدها [1] : أن يكون الخطاء في موضوع أصل العبادة بحسب المفهوم ، كما لو ظن أن الوضوء عبارة عن غسل تمام البدن ، أو الصلاة عبارة عن إعطاء مد من الطعام ، أو الحج عبارة عن الإمساك ثلاثة أيام - ونحو ذلك - فأتى به على حسب ما فهمه ، أو كان ناذرا عبادة واعتقد أنه الصدقة فتبين أنه كان صوما . وفي هذا القسم إن ظهر خطاؤه والوقت باق فلا كلام في لزوم الإعادة ، لأنه غير آت بالمأمور به ، وما أتى به إنما هو توهم أمر ، لا أمر حقيقة ، ولا إجزاء فيه إلا
[1] كذا في النسخ ، والمناسب : إحداها . . . ثانيتها ، وهكذا . . .
543
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 543