نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 542
حكمنا بأنه صحيح مسقط للقضاء يجئ في هذه أيضا ، وما حكمنا فيه بلزوم القضاء نحكم فيها أيضا كذلك [ والكلام الكلام ] [1] . تنبيه : هذا الذي ذكرناه كله إنما هو بناءا على ما قررناه من عدم تبعية الأحكام للعلم والجهل ، بل كونها واقعية مشروطة بالعلم - كما عرفت - وقد يتفق في بعض الأحكام الشرعية دليل دال على كونها منوطة بالعلم ، بمعنى : كون واقعها كذلك ، كما قد اتفق في مسألة الجهر والإخفات ، والقصر والإتمام ، ولهذا يقولون : بأن الجاهل فيهما معذور لو أتى بخلاف ما هو الواقع . ولعل السر في ذلك : قيام دليل وجوبهما إنما هو على العالم دون الجاهل ، فالعلم والجهل فيهما منوعان للمكلف ، كأصل السفر والحضر ، ووجدان الماء وفقدانه ، ونظائرهما من الأحوال الطارئة الموجبة لتغير الموضوع المغير للحكم ، وليس في غيرهما العلم والجهل منوعا لإطلاق الأدلة . وليس معنى المعذورية فيهما : كون الواقع هو الوجوب على الجاهل أيضا لكنه سقط الإعادة والقضاء لطفا من الشارع وتخفيفا منه ، وإن كان الفرق بين هذين مما لا ثمرة فيه [2] يعتد بها . وبالجملة : الأوفق بالقواعد كون واقعيتهما كذلك ، فمن كان جاهلا بالجهر لا يجب عليه واقعا ، كالعاجز ، فتبصر . وأنت بعد الإحاطة بالضابط الذي ذكرناه تقدر على استنباط الفروع في كل من أخل بشرط من العبادة ، أو جزء منها ، أو شرط جزء ، أو جزء شرط ، أو شرط شرط ، أو جزء جزء ، جاهلا بالحكم ، أو ناسيا ، أو مخطئا ، أو غافلا ، فتبين خلافه
[1] لم يرد في ( م ) ولم يرد ( الكلام ) الثاني أيضا في سائر النسخ ، إلا أنه استدرك في ( ن ) . [2] فيه : لم ترد فيه ( ف ، م ) .
542
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 542