نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 386
وتحقيقه في الآية السابقة . نعم ، يمكن أن يقال : إن هذا على فرض التمامية يثبت وجوب قصد التقرب مستقلا لا شرطا ، والمدعى : إثبات كون المأمور به مفتقرا إلى قصد التقرب . ويندفع : بأنه متى ما ثبت الوجوب ثبت الشرطية بعدم القول بالفصل . وما ينقل عن المرتضى [1] غير محقق أو غير قادح . ومنها : الأخبار ، نحو [2] ( لا عمل إلا بنية ) و ( لكل امرئ ما نوى ) و ( إنما الأعمال بالنيات ) [3] . بتقريب : أن نفي العمل من دون نية التقرب نفي للصحة ، فلا يترتب عليه الأثر من سقوط الأمر ، وهو معنى الشرطية ، وبذلك يثبت أنه عبادة . ولو حمل على نفي الذات فيدل على المدعى من دون إشكال ، وكذا لو حمل على نفي الثواب ونفي ارتفاع العقاب . نعم ، يرد على إرادة نفي الذات : أن العمل ليس له معنى شرعي ، وقد نرى أن العمل يتحقق من دون نية الإخلاص ، فلا وجه لنفي الذات . وإن أريد من ( النية ) القصد والشعور ، فمع أنه ليس وظيفة الشارع يتم في الفاعل المختار ، وليس الغرض تنقيح وجوه الرواية . ودعوى الأجمال - كما صدر عن بعضهم - ساقطة جدا ، إذ نفي الصحة أقرب المجازات ، بل يمكن دعوى : أنه لا ينساق إلى الذهن من هذه التراكيب إلا ذلك ، ومجرد الاستعمال في بعض المقامات في نفي الكمال غير قادح . وما يقال : إن الأعمال التوصلية تصح من دون قصد التقرب ، واللازم من ذلك
[1] إشارة إلى ما ذكره في الانتصار : 17 من أن معنى : قولنا : ( إن الصلاة المقصودة بها الرياء غير مقبولة ) هو سقوط الثواب ، لا وجوب إعادتها . [2] في غير ( م ) : ك - لا عمل . . . [3] انظر الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات .
386
نام کتاب : العناوين الفقهية نویسنده : الحسيني المراغي جلد : 1 صفحه : 386