العلامة المجلسي : والظاهر أن قوله : يعني أرطال المدينة إلخ كلام الشيخ ، لأنه نقله في الاستبصار بدون هذه التتمة ، وظاهر كلام العلامة أنه ظنه جزء الخبر ، وتدل عليه أخبار الفطرة لان بعضها بلفظ الصاع وبعضها بالتسعة أرطال وبعضها بالجمع . إه . وتدل عليه صريحا الروايات الخمس المتقدمة في مبحث الصاع ، الدالة على أن الصاع ستة أرطال بالرطل المدني ، المعمول بها لدى جميع الأصحاب ، وحيث أن المد ربع الصاع إجماعا يكون رطلا ونصفا بالمدني ، لأنها ربع الستة كما هو واضح ، فهذا التحديد لا ريب فيه . وهو مئتان واثنان وتسعون درهما شرعيا ونصف درهم شرعي كما نص عليه جماعة منهم المجلسي في رسالته ( ص 138 ) والسيد في مفتاح الكرامة ، وصاحب الجواهر في كتاب الزكاة ، والسيد الأمين في الدرة البهية " ص 37 " والسيد الشبري في رسالته ، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى المشهور كما ستعرف ، ونسبه في موضع آخر " ص 94 " إلى الأصحاب ، وهذا الوزن مبني على ما عرفته في مبحث الصاع من أنه الف ومئة وسبعون درهما ، والمد ربع الصاع بالاجماع ، وقد دل على هذا التحديد في الصاع روايتان تقدمتا هناك ، إحداهما معتبرة السند . لكن يعارض ذلك رواية المروزي الضعيفة المتقدمة التي قدرت المد بمئتين وثمانين درهما ، لكنها شاذة ومرسلة ، وان عمل بها الصدوق في موضع من المقنع في باب الوضوء ، ووافق المشهور في باب الزكاة على ما نقله عنه صاحب مفتاح الكرامة في زكاة كتابه " ص 88 " ، وقال في طهارة مفتاح الكرامة " ص 71 " وفي خبر سليمان بن حفص المروزي عن أبي الحسن عليه السلام أن المد مئتان وثمانون " يعني درهما شرعيا " وبه أفتى الصدوق في المقنع ، وهو يخالف المشهور ، لان المد رطلان وربع بالعراقي ، فيكون مئتين واثنين وتسعين درهما ونصفا . انتهى بلفظه . وهو مئتان وأربعة مثاقيل شرعية وثلاثة أرباع المثقال الشرعي ، كما في رسالة السيد الشبري ، وكما في الدرة البهية " ص 37 " حيث نص على أنه مئتان وخمسة مثاقيل شرعية إلا ربع مثقال ، وهو كذلك ، لأنه رطلان وربع بالعراقي قطعا . ولان