وَاَللَّهِ مَا كَلَّمْته وَلَكِنْ شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَتَصْبِرُ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اُدْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ : فَوَاَللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَلَا طَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ .} قَالَ الطَّبَرَانِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَاسْمُهُ عُمَيرُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ثِقَةٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ المقدسي : وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ .قُلْت والطَّبَرَانِي ذَكَرَ تَفَرُّدَهُ بِمَبْلَغِ عِلْمِهِ وَلَمْ تَبْلُغْهُ رِوَايَةُ رَوْحِ بْنِ عبادة عَنْ شُعْبَةَ وَذَلِكَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ : يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَطَرِيقُ ابْنِ وَهْبٍ هَذِهِ تُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَإِنَّهُ لَمْ يُحَرِّرْ لَفْظَ الرِّوَايَةِ كَمَا حَرَّرَهَا ابْنَاهُ ؛ بَلْ ذَكَرَ فِيهَا أَنَّ الْأَعْمَى دَعَا بِمِثْلِ مَا ذَكَرَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَى أَنَّهُ قَالَ { اللَّهُمَّ فَشَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِيهِ - أَوْ قَالَ - فِي نَفْسِي } .وَهَذِهِ لَمْ يَذْكُرْهَا ابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ مِنْ حِفْظِهِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فَلَمْ يُتْقِنْ الرِّوَايَةَ .وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خيثمة فِي تَارِيخِهِ حَدِيثَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الخطمي عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَة عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيف { أَنَّ