وَالرَّجُلُ قَدْ يَكُونُ حَافِظاً لِمَا يَرْوِيهِ عَنْ شَيْخٍ ؛ غَيْرَ حَافِظٍ لِمَا يَرْوِيهِ عَنْ آخَرَ : مِثْلِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ؛ فَإِنَّهُ يَغْلَطُ فِيهِ ؛ بِخِلَافِ مَا يَرْوِيهِ عَنْ الشَّامِيِّينَ .وَمِثْلُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ .وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا يَغْلَطُ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ - إنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ - وَهَذَا مَحَلُّ نَظَرٍ .وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِي هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُعْجَمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ : وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الليثي الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حَنِيفٍ { أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَخْتَلِفُ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عفان فِي حَاجَةٍ لَهُ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ فَشَكَا إلَيْهِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ : ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك وَأَتَوَجَّهُ إلَيْك بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَوَجَّهُ بِك إلَى رَبِّك عَزَّ وَجَلَّ فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي وَتَذْكُرُ حَاجَتَك وَرُحْ حَتَّى أَرُوحَ مَعَك فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عفان فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ وَقَالَ : حَاجَتُك فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا ذَكَرْت حَاجَتَك حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةَ وَقَالَ : مَا كَانَتْ لَك مِنْ حَاجَةٍ فَأْتِنَا .ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ فَقَالَ لَهُ جَزَاك اللَّهُ خَيْراً مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إلَيَّ حَتَّى كَلَّمْته فِيَّ .فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ :