responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 189


فَلَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ دِيناً غَيْرَهُ قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } وَكَانَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَالْمَسِيحُ وَسَائِرُ أَتْبَاعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ نُوحٌ : { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } وَقَالَ عَنْ إبْرَاهِيمَ : { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ إلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } { إذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } { وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ } وَقَالَتْ السَّحَرَةُ : { رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ } وَقَالَ يُوسُفُ : { تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا } وَقَالَ عَنْ الْحَوَارِيِّينَ : { وَإِذْ أَوْحَيْتُ إلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } .
وَدِينُ الْإِسْلَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ : أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ مِن الدِّينِ وَهُوَ مَا أُمِرَتْ بِهِ الرُّسُلُ أَمْرَ إيجَابٍ أَوْ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ فَيُعْبَدُ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِمَا أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ .
فَلَمَّا كَانَتْ شَرِيعَةُ التَّوْرَاةِ مُحْكَمَةً كَانَ الْعَامِلُونَ بِهَا مُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ شَرِيعَةُ الْإِنْجِيلِ .
وَكَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كانت صَلَاتُهُ إلَيْهِ مِن الإِسْلَامِ وَلَمَّا أُمِرَ بِالتَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَيْهَا مِن الإِسْلَامِ وَالْعُدُولُ عَنْهَا إلَى الصَّخْرَةِ خُرُوجاً عَنْ دِينِ

189

نام کتاب : مجموعة الفتاوى نویسنده : ابن تيمية    جلد : 1  صفحه : 189
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست