التهمة على النبي ( ص ) بعدم العدل روى الشيخان عن عروة قال : خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج ( سيل الماء من الحرة إلى السهل ) من الحرة ( هي أرض ذات حجارة ) فقال النبي ( ص ) : إسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك . فقال الأنصاري : إن كان ابن عمتك ، فتلون وجهه ثم قال : إسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ثم أرسل الماء إلى جارك ، فحفظ النبي للزبير حقه في صريح الحكم حين أغضبه الأنصاري ، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة [1] . قال في اللمعات : أما القول بكونه ( أي الأنصاري ) يهوديا فبعيد جدا ، وأما عدم قتله إما لتأليفه أو لصبره على أذى المنافقين حتى لا يتحدث أن محمدا يقتل أصحابه . وفي لباب النقول : أخرج الأئمة الستة عن عبد الله بن الزبير قال : خاصم الزبير رجلا فنزلت " فلا وربك لا يؤمنون " ، الآية . وأخرج الطبراني في ( الكبير ) ، والحميدي في مسنده عن أم سلمة قالت : خاصم الزبير رجلا فنزلت " فلا وربك " . . . الآية . وأخرج ابن أبي حازم عن سعيد بن المسيب في قوله " فلا وربك " ، قال : أنزلت في الزبير بن العوام ، وحاطب بن أبي بلتعة اختصما في ماء ( الحديث ) . وفي لباب النقول : روى البخاري عن أبي سعيد الخدري بينما رسول الله ( ص ) يقسم قسما إذ جاءه ذو الخويصرة فقال : أعدل ، فقال : ويلك من يعدل إذا لم أعدل ؟ ! فنزلت " ومنهم من يلمزك في الصدقات " . وأخرج ابن أبي حاتم عن جابر نحوه . الزنا روى الشيخان اتفاقا ، وانفرادا قصة رجم ما عز الأسلمي . وفي الإكمال : ماعز بن مالك الأسلمي معدود في المدنيين ، وهو الذي رجمه النبي ( ص ) روى عنه ابنه عبد الله حديثا واحدا [2] . وفي إزالة الخفاء : إقامة الحد ( من عمر ) على ابنه شحمة ( في الزنا ) [3] . السرقة في الخصائص : أخرج البيهقي عن زيد بن خالد الجهني : أن رجلا من أصحاب رسول الله ( ص ) توفي يوم خيبر فقال : صلوا على صاحبكم ، فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال : إن صاحبكم غل في سبيل الله ، ففتشنا متاعه فوجدنا خرز اليهود لا تساوي درهمين [4] . وقد قطع يد السارق وكان من الصحابة ، ( عن المشكاة ) .
[1] المشكاة ، ص 251 ( باب إحياء الأموات ) . [2] الإكمال في أسماء الرجال ، ص 32 . [3] إزالة الخفاء ، ص 150 . [4] الخصائص للسيوطي ، ج 1 ، ص 255 .