للاحتجاج به [1] . وروى البيهقي عن ابن عباس أن السيوطي التزم أن لا يذكر في كتابه هذا حديثا موضوعا ، فالحديث غير موضوع ، والتزم السيوطي أن لا يكون في الجامع الصغير حديث موضوع . وفي ( إقامة الحجة ) : عد عبد الحي اللكنوي السيوطي ، وابن حجر من الثقات الذين نقل حديثهم بلا إسناد معتبر [2] ، وقد استدل الفاضل المذكور في رسالته ( زجر الناس على إنكار أثر ابن عباس ) " نبي كنبيكم " الحديث من سكوت السيوطي . وقد التزم السيوطي في ( الدر المنثور ) الاستناد من المعتبرات ، كما في الدر المنثور : فلخصت منه لهذا المختصر ، مقتصرا فيه على متن الأثر ، مصدرا بالعزو والتخريج إلى كل كتاب معتبر ، فما رأى غير معتبر ، أو معلولا صرح به ، وسكوته قابل للاحتجاج . وفي الدر : صحيح الإسناد ، ولكن الشعبي لم يدرك عمر [3] ، وفيه : صححه الحاكم وضعفه الذهبي [4] ، وفيه أيضا : أخرج البيهقي بسند منقطع [5] ، وأخرج البزار عن ابن عباس : " إن الذين أسلموا " ، ( الحديث ) ، وهذا خطأ من البزار [6] ، وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الحلية بسند واه [7] . وأخرج ابن عساكر بسند فيه مجاهيل ومن طريق نعيم بن سالم وهو متهم [8] ، وفيه : بسند جيد ، بسند ضعيف ، بسند واه ، بسند حسن [9] ، وفيه : وأخرج البخاري في جزء التراجم بسند ضعيف جدا عن ابن عمر مرفوعا [10] . وقد ذكرنا سابقا أن التصحيح ، والتضعيف متعسران لا سيما في هذا الزمان ، والعمل على الكتب المعتمدة بتصريح المؤلفين باعتمادها . ولا يخفى على المتبحرين أن الماهرين لهم ملكة خاصة حاصلة بنقد الحديث ، لكن في زماننا لا يوجد من يقابل ، ويساوي ذكاء السلف وتقواهم ، وعلمهم ، وإن اجترأ بعض معاصرينا المدعين بعلم الحديث ، ومع هذا يبحثون في الأسانيد ، ويعترضون على السابقين ، وهم لا يعلمون . وقد اعتبرت أوائل أهل الجماعة على الكشف ، والملكة وقبول المعتمدين أيضا ، ولو كان الإسناد ضعيفا ( كما مر في تدريب الراوي ) قال بعضهم : يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه الناس بالقبول ، وإن لم يكن له إسناد صحيح ، قال ابن عبد البر في الإستذكار لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح الحديث " البحر هو الطهور ماؤه " ، وأهل الحديث لا يصححون مثل إسناده لكن الحديث عندي صحيح ، لأن العلماء تلقوه بالقبول [11] . وقد يركب الحديث الضعيف على الإسناد الصحيح ( كما في التدريب ) : كثيرا ما يكون