responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 39


منه وهو النار ، أشرف من الأصل الذي خلق منه آدم عليه السلام ، قال عليه الصلاة والسلام : " آل محمد كل تقي " ، حتى لا ينخدع آله بالنسب ، وكلهم من تراب ، ولا يعتمدوا على القربى ، فإن النسب الحقيقي عند الله إنما هو التقوى ، هكذا علم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم آله وقرابته ، يؤيده الوحي المحفوظ :
( يا نوح إنه ليس من أهلك ، إنه عمل غير صالح ) [1] فأرجع تعالى البنوة الحقيقية إلى العمل الصالح ، ولما قال الله تعالى لنبيه وخليله وسيدنا إبراهيم عليه السلام : ( إني جاعلك للناس إماما ) قال سيدنا إبراهيم ( ومن ذريتي ) قال تعالى : لا ينال عهدي الضالمين ) [2] وعلى ذلك كان هدى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لآله رضي الله عنهم ، وللناس أجمعين ( أولئك الذين هدى الله ، فبهداهم اقتده ) [3] .
ولكن مع ذلك فهناك وجهة نظر أخرى ، لا تغير من هذا المبدأ العام أي شئ ، ولكنها تدخل الفضل في حسابها والفضل لا يمنع الحق لمن طلب العدل .
وقديما قيل ولأجل عين ألف عين تكرم . . .
بل إن الله تعالى ضرب لنا أمثلة لنسلك سبيل الفضل فيما لا يعطل حدا من حدود الله ، ولا يؤدي إلى الإضرار بأحد من خلقه .
قال تبارك وتعالى : ( وكان أبوهما صالحا ، فأراد ربك بأن يبلغا رشدهما ، ويستخرجا كنزهما ) [4] . . أراد الله ذلك لا شئ إلا لأن أباهما كان صالحا ، قيل - والله أعلم - : والأب المشار إليه في الآية الكريمة هو الجد السابع للغلامين اليتيمين المشار إليهما في الآية الشريفة . .
ويقول عز من قائل ( والذين آمنوا ، واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) [5] ( وفي قراءة بالجمع ذرياتهم ) ، مبالغة في التفضل منه



[1] هود / 46 .
[2] البقرة / 124 .
[3] الأنعام / 21 .
[4] الكهف / 82 .
[5] الطيور / 21 .

39

نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 39
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست