نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 38
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [1] ، فأهل البيت رضوان الله عليهم ، رغم كل ذلك ، لا تربطهم برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رابطة الإيمان والتقوى ، ومن أقرب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عمه أبي لهب ، وقد تبت يدا أبي لهب وتب ، فليس في الإسلام عنصرية يختل بها ميزان العدالة ولا محسوبية يتذبذب بها القانون ، ويتجه غير الوجهة التي أرادها الله الحق ، والذي خلق السماوات والأرض بالحق ، وأنزل الكتاب على رسوله صلى الله عليه وسلم بالحق ، وأمرنا تعالى أن : ( وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ) [2] وبين لنا : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) [3] . ولقد بين ذلك المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، لكن من ربطتهم به رابطة الدم الطاهر الزكي ، وحذرهم كل التحذير من أن يعتمدوا على النسب ، فقال عليه الصلاة والسلام : " من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه " . . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) [4] قال : " يا معشر قريش أو كلمة نحوها ، اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا . ويا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا " [5] . وفي رواية دعا قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال : ( يا بني كعب بن لؤي ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني مرة بن كعب ، أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد الشمس أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلاها . : ) وكما لعن الله إبليس وطرده من رحمته لأنه ظن أن الأصل الذي خلق