responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 190


له أكلت مغافير [1] والمغافير ثمر كريه الرائحة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يوجد منه رائحة كريهة ، فلما أخبرهن أنه إنما يشرب عسلا ، قلن له أو قال بعضهن : ( لعل نحله جرس العرفط ) ، أي رعى زهر نبات المغافير ، وهذا الزهر يسمى العرفط فحرم على نفسه ذلك العسل . .
وكذلك يوم أن جاءت حفصة ، فوجدت مارية مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها فغضبت حتى استرضاها بأن حرم مارية على نفسه واستكتمها الأمر فأبلغته إلى عائشة ، فأنبأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالأمر وفرض له تحلة يمينه كما في أول سورة التحريم ، وزجرهن الله أن يفعلن ذلك على ما كان لهن من منزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهددهن بالطلاق وأن يبدله خيرا منهن - وهجرهن النبي صلى الله عليه وسلم جميعا شهرا ، وأنزل الله في شأنهن هذا قوله سبحانه : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم .
قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم . وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض ، فلما نبأها به قالت : من أنبأك هذا قال :
نبأني العليم الخبير : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما . وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير . عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا ) [2] .



[1] أنظر معنى " المغافير " و " العرفط " في النهاية في غريب الحديث " لابن الأثير " ( 3 / 218 ، 272 ) .
[2] تعدد الروايات في سبب نزول الآيات : هل كان النزول تحريم العسل كما جاء في رواية الصحيحين وغيرهما : من حديث عائشة - رضي الله عنها - أو تحريم مارية ، كما رواه النسائي بسند صحيح عن أنس والحاكم عنه وصححه ووافقه الذهبي والدارقطني عن ابن عباس وأخرج الطبري له شاهدا مرسلا بسند صحيح عن زيد بن أسلم - التابعي الشهير . فهذان سببان صحيحان لنزول الآيات ، والجمع ممكن بوقوع القصتين ، قصة العسل ، وقصة مارية ، وأن القرآن نزل فيهما جميعا ، وفي كل واحد منهما أسر الحديث إلى بعض أزواجه إلى أن قال " هذا ما تيسر من تلخيص سبب نزول الآية ، ودفع الاختلاف في شأنه فاشدد عليه يديك لتنجو من الخلط والخبط " . البخاري رقم ( 5267 ) في ( الطلاق ) باب ( لم تحرم ما أحل الله لك ) فتح الباري ( 9 / 375 ) وفي ( الأطعمة ) باب ( الحلواء والعسل ) وفي ( الأشربة ) باب ( شراب الحلواء والعسل ) وفي ( الرطب ) باب ( الدواء بالعسل ) وفي ( الحيل ) باب ( ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر ) وفي ( التفسير ) ( تفسير سورة التحريم ) . ومسلم رقم ( 1474 ) في ( الطلاق ) باب ( وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق ) ( 2 / 1100 ) . وأبو داود رقم ( 3715 ) في ( الأشربة ) باب ( شراب العسل ) ، والنسائي ( 6 / 151 ) والحاكم ( 2 / 493 ) ، الدارقطني ( 4 / 41 ) ، الطبري ( 28 / 90 )

190

نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست