نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 184
ووافق الرسول صلى الله عليه وسلم على ما عرضته خولة ، فقد ذكر لأبي بكر صدقه وبلاءه فأحب أن يقر به صهرا ، وذكر لسودة سبقها إلى الإسلام ، وهجرتها مع زوجها إلى الحبشة ، وترملها بعد زوجها وابن عمها المهاجر المسلم ( السكران بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود العامري ) [2] وسواء صحت رواية موته في الحبشة أو رواية موته بمكة بعد العودة من الحبشة فيمن عاد ، فإنها أرملة مسنة صابرة ، لا تتوقع أن يتزوجها أحد بعد ترملها وهي في تلك السن ، ومن لهذه الكسيرة الصابرة يأسو جرحها ، ويؤنس وحدتها إلا النبي الكريم ، لا يتزوج كسائر الناس فحسب ، وإنما لوصل الوشائج وجبر الكسر ، ورحمة الحزين . وتمت الخطبة والزواج في يسر وقلة كلفة بسودة ، التي أخذتها الفرحة حتى نسيت رزانة الكهولة ، وكيف لا تفرح وتخف وقد أوشكت أن تصير زوجة لأكرم الناس وشريف قريش ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنها ستصبح زوجا للنبي الذي تصلي وتسلم عليه في كل صلاة ، محمد الذي تتقطع الأعناق دون التطلع إلى مكانته وشرفه عند الله وعند الناس صلى الله عليه وسلم . وقد رضيها صلى الله عليه وسلم زوجا وأكرمها واحترمها ، وانتقلت إلى بيته في مكة . وكانت امرأة طيبة القلب ضخمة الجسم حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضاحكها إذا رآها تمشي على حالتها تلك . ولقد أحست بعد أن جاءت وبقية الزوجات الكريمات - رضي الله عنهن جميعا - إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم أنهن أكثر شبابا وجمالا وخفة حركة ، ورأت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ذلك يعدل في القسط بينهن ، إلا أنها
( 1 ) وهو أخو سهيل بن عمرو . راجع : " أسد الغابة " ( 2 / 412 ) " الإستيعاب " ( 4 / 323 ) الإصابة ( 4 / 338 ) " مجمع الزوائد " ( 9 / 246 ) . [2] ابن سعد في الطبقات ( 8 / 54 ) .
184
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 184