نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 143
لا أدركه ، أبونا " علي " رضي الله عنه لا أفضلك فيه ولا تفضلني وأمك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . ولو كان ملء الأرض نساء مثل أمي ، ما وافين بأمك ، فإذا قرأت رقعتي هذه فالبس رداءك ونعليك وتعال فترضني ، وإياك أن أسبقك إلى هذا الفضل الذي أنت أولى به مني والسلام ) . فعلم الحسين أن أخاه الأصغر منه قدرا يذكره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " ( 1 ) فسارع الحسين رضي الله عنه ولبس رداءه وذهب إلى أخيه الأصغر فترضاه . ووقع مثل ذلك بينه وبين أخيه الأكبر الحسن - فلما مرت الأيام الثلاثة جاء الحسن إلى أخيه الحسين فسارع إليه وأقبل عليه وهو جالس فأكب عليه مقبلا رأسه ثم جلس بجانبه ، فقال له الحسين : " إن الذي منعني من ابتدائك والقيام إليك أنك أحق بالفضل مني - لأنه أكبر منه - فكرهت أن أنازعك ما أنت أحق به مني " . ولقد كان الحسين عابدا قانتا ، لا يرى إلا صائما ، ولا يعهد في الليل إلا قائما ، سباقا إلى الخير ، مسارعا في المعروف برا كريما وصولا لأهله - مغيثا لمن استعان به ، متبتلا في طاعة ربه ، يروي مصعب الزبيري عنه أنه حج ساعيا ملبيا خمسا وعشرين حجة ماشيا على الأقدام . وكان صبورا عند الشدائد ، جلدا إذا نزلت به المحن ، لا يتسخط ، ولا يبتئس ولا يجزع ولا يعجز ، راضيا بما قدر الله مطمئنا إلى اختيار الله فيما ينزل به . * ( أخرجه : البخاري رقم ( 6077 ، 6237 ) في ( الأدب ) باب ( الهجرة ) فتح ( 10 / 492 ) . مسلم : رقم ( 2560 ) في ( البر ) باب ( تحريم الهجر فوق ثلاث ) والترمذي رقم ( 1933 ) في ( البر ) ( كراهية الهجر للمسلم ) وأبو داود رقم ( 4911 ) في ( الأدب ) باب ( فيمن يهجر أخاه المسلم ) ( 5 / 214 ) . ( * )
143
نام کتاب : علموا أولادكم محبة آل بيت النبي ( ص ) نویسنده : الدكتور محمد عبده يماني جلد : 1 صفحه : 143