responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 98


وزن إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة لرجح به ) [60] وكل ما يقبل الزيادة يقبل النقص ، فيتم الدليل .
( وقيل ) أي : وقال جماعة من العلماء أعظمهم الإمام أبو حنيفة وأصحابه وكثير من المتكلمين : الإيمان ( لا ) يزيد ولا ينقص ، لأنه اسم للتصديق البالغ حد الجزم والاذعان ، وهذا لا يتصور فيه ما ذكر ، فالمصدق إذا ضم إلى تصديقه طاعة أو ارتكب معصية فتصديقه بحاله لم يتغير أصلا ، وإنما يتفاوت إذا كان اسما للطاعات المتفاوتة قلة وكثرة .
وأجابوا عما تمسك به الأولون بأن المراد الزيادة بحسب زيادة ما يؤمن به ، والصحابة رضي الله عنهم كانوا آمنوا في الجملة ، وكانت الشريعة لم تتم ، وكانت الأحكام تنزل شيئا فشيئا ، فكانوا يؤمنون بكل ما يتجدد منها .
ويحتمل أن يكون المصنف رحمة الله تعالى أراد أن الإيمان يزيد ولا ينقص كما ذهب إليه الخطابي حيث قال : الإيمان قول وهو لا يزيد ولا ينقص ، وعمل وهو يزيد وينقص ، واعتقاد وهو يزيد ولا ينقص ، فإذا نقص ذهب .
( وقيل ) أي : وقال جماعة منهم الفخر الرازي : إنه ( لا خلف ) أي : ليس الخلف بين الفريقين حقيقيا ، وإنما هو لفظي [61] ، لأن ما يدل على أن الإيمان لا



[60] الصواب ( بهم ) بدل ( به ) وهذا ليس بحديث وإنما هو قول لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ، رواه البيهقي في ( الشعب ) ( 1 / 69 ) بسند صحيح كما قال الحافظ السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) ص ( 349 ) وابن عساكر في تاريخه في ترجمة أبي بكر . واعلم أنه ممن لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح بهم أيضا : مثل السيدة خديجة والسيدة فاطمة وسيدنا علي وسيدنا أبي عبيدة ومصعب وعمار وغيرهم رضوان الله تعالى عليهم .
[61] قال الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد في تعليقه على هذا النص : لو كان كل القائلين بقبول الإيمان الزيادة يفسرونه بما يشمل العمل ، وكل القائلين بعدم قبوله الزيادة يفسرونه بالتصديق وحده لكان الخلاف لفظيا ، لكنك قد علمت أن من القائلين بقبوله الزيادة من يفسره بالتصديق وحده ، وهم الأشاعرة ، فلا يمكن أن يكون الخلاف لفظيا . ا ه‌ .

98

نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست