نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 90
أهل السنة والجماعة من امتحان الأطفال [47] ، وقد قال الله تعالى يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود الآية [48] ، وقد ثبت في الصحاح وغيرها أن المؤمنين يسجدون لله يوم القيامة وأن المنافق لا يستطيع ذلك ويعود ظهره كالصفيحة الواحدة طبقا واحدا كلما أراد السجود خر لقفاه [49] ، وفي الصحيحين في الرجل
[47] ليس ما نقله أبو الحسن الأشعري مذهب أهل السنة والجماعة ! ! بمعنى أنهم لم يجمعوا على هذا الرأي حتى يصح أن يقال فيه هذا مذهب أهل السنة والجماعة ! ! بل الواقع أن هذه المسألة بالذات وقع الخلاف فيها بين أهل السنة والجماعة قديما وحديثا وقد نص الحافظ ابن حجر العسقلاني في ( الفتح ) ( 3 / 246 ) على ذلك حيث قال : ( واختلف العلماء قديما وحديثا في هذه المسألة على أقوال ) وسيأتي إن شاء الله تعالى أيضا نقل ذلك الخلاف أيضا عن الحافظ ابن عبد البر ! ! فيكون من قال بوقوع السؤال والامتحان لهؤلاء في الآخرة غالطا ! ! ويكون ابن كثير قد هول الأمر فصور أن القول الذي يريد نصرته هو مذهب أهل السنة والجماعة قاطبة نقلا عن الأشعري تصويرا مخطئا ! ! ونحن نقول بأن ما ذهب إليه هو ومن يوافقه في هذه المسألة قد أخطأ ! ! [48] قوله تعالى * ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) * لا يفيد أنهم مكلفون أو أن هذا تكليف يقع على العباد أو على بعضهم يوم القيامة ، لأن هذا توبيخا وتقريعا وكشفا لهم يوم القيامة ، وهو جزء من جزائهم وعذابهم الذي سيلقونه في عرصات القيامة قبل أن يدخلوا النار ! ! ثم إن لذلك قرائن ولا يقال إنها تكليف ولا امتحان بل يقال هي توبيخ وتقريع للمنافقين والكفار وذلك مثل قوله تعالى * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمنيه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا ) * فكما أن لفظة ( ندعو ) هنا لا تدل على تكليف المؤمنين وغيرهم بشئ فكذلك لفظة * ( يوم يدعون إلى السجود ) * لا تدل على التكليف أيضا ! ! كما أن مثل حديث ( من أرى عينيه ما لم تريا كلف أن يعقد بين شعيرتين وما هو بعاقد ) لا يسمى هذا تكليفا وإنما هو خزي وتوبيخ وتقريع ! ! وبذلك يتبين أن ما ذكره لا دليل فيه على ما يريد البتة ! ! كقوله تعالى * ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) * تقريع وليس تكليفا . [49] ولا دلالة في هذا أيضا على ما يريد الاستدلال عليه وما يقال فيما قبله يقال هنا في جوابه ! !
90
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 90