نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 709
رجعت للقائل معرة ذلك القول وإثمه . . . وهو من أعدل الأجوبة " . وقال الحافظ قبل ذلك : " وهذا يقتضي أن من قال لآخر أنت فاسق أو قال له أنت كافر فإن كان ليس كما قال كان هو المستحق للوصف المذكور ، وأنه إذا كان كما قال لم يرجع عليه شئ لكونه صدق فيما قال ، ولكن لا يلزم من كونه لا يصير بذلك فاسقا ولا كافرا أن لا يكون آثما في صورة قوله له : أنت فاسق ، بل في هذه الصورة تفصيل : إن قصد نصحه أو نصح غيره ببيان حاله جاز ، وإن قصد تعييره وشهرته بذلك ومحض أذاه لم يجز ، لأنه مأمور بالستر عليه وتعليمه وعظته بالحسنى ، فمهما أمكن ذلك بالرفق لا يجوز أن يفعله بالعنف لأنه قد يكون سببا لإغرائه وإصراره على ذلك الفعل كما في طبع كثير من الناس من الآنفة ، لا سيما إن كان الآمر دون المأمور في المنزلة " . ونقل الإمام النووي في الأذكار ص ( 517 ) أنه يكره أن يقال لأحد عند الغضب : أذكر الله تعالى خوفا من أن يحمله الغضب على الكفر ، وكذا لا يقال له : صل على النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من هذا . [ المسألة الرابعة ] : وهي من مسائل الردة القولية والاعتقادية أفردتها هنا بالذكر لمسيس الحاجة إليها ولأنها تتعلق بالاعتقاد والقول ، وهي مسألة ضرب الرجل زوجته . فلو قال قائل : لا يجوز لزوج أن يضرب زوجته في أي حالة كانت ، فإن كان لا يعرف القرآن والسنة ونصوص الشرع الناصة على ذلك أو غابت عنه عرفناه وذكرناه ، فإن عاند وأبى وأصر على عدم الجواز في أي حال كفر لأن الله تعالى يقول في كتابه العزيز : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فإن
709
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 709