نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 54
من مبادئ علم الكلام - التوحيد - الذي نقول به ونحض الناس على تعلمه وتعليمه ، ومن ذلك قول الله تعالى في كتابه العزيز : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت . . . ) * وقال سبحانه مثنيا على عبادة المؤمنين : * ( الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ) * وقال سبحانه مبينا أحد مسائل علم التوحيد المهمة * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * وقال تعالى مبينا لنا مناظرة سيدنا إبراهيم للنمروذ في علم الكلام وإفحامه إياه * ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) * إلى قوله - * ( فبهت الذي كفر ) * ، وقال تعالى في معرض الثناء على سيدنا إبراهيم عليه السلام في مجادلته وإفحامه لخصمه : * ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) * وقال سبحانه موضحا لنا حال سيدنا نوح عليه السلام * ( قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) * وقال تعالى في قصة فرعون ومناظرة سيدنا موسى له : * ( وما رب العالمين ) * إلى قول سيدنا موسى * ( أولو جئتك بشئ مبين ) * ، وبالجملة فالقرآن من أوله إلى آخره محاجة مع الكفار ، فعمدة أدلة المتكلمين في التوحيد قوله تعالى : * ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) * ، وفي النبوات عمدتهم قوله تعالى : * ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ) * وفي السمعيات والبعث قوله تعالى : * ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) * إلى غير ذلك من الآيات والأدلة . وأما السلف الصالح فقد ناظر الإمام الشافعي رحمه الله تعالى حفصا الفرد في علم الكلام وأثبت له كلامه المذموم بالكلام المحمود وحكم بكفره [16] . وقال الشافعي رحمه الله تعالى أيضا مبينا ضابط علم الكلام المحمود وعلم الكلام المذموم كما في ( سير أعلام النبلاء ) ( 10 / 25 ) : ( كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجد وما سواه فهو هذيان ) ا ه .
[16] كما يقال وهو مذكور في عدة مصادر منها ( سير أعلام النبلاء ) للحافظ الذهبي ( 10 / 28 - 29 ) .
54
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 54