نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 521
بخروج هذه النار يومئذ عند جميع أهل الشام . ومما ورد من الاضطراب والتخالف في هذا الأمر - أمر النار - أنه ورد في بعض الأحاديث الصحيحة الأسانيد أن هذه النار تكون يوم القيامة في أرض المحشر ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وعشرة على بعير ، ويحشر بقيتهم النار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا " رواه البخاري ( 11 / 377 ) ومسلم ( 4 / 2195 ) . وفي بعض الأحاديث ورد أنها أول علامات الساعة كما تقدم ، وفي بعضها : " أول شئ يحشر الناس نار تحشرهم من المشرق إلى المغرب " رواه أبو داود الطيالسي ص ( 373 ) . وأقول في ختام بحث أشراط الساعة : لا يخلو كلام هؤلاء القوم الذين نفوا حصول أشراط الساعة الكبرى في المستقبل قبل قيام الساعة بمجمله من قوة ، وهذه الأدلة التي ذكروها وخاصة آيات المباغتة ( مهما أولها أصحابنا ليجمعوا بينها وبين غيرها من الأدلة ) تجعل الأشراط العظام من الأمور التي لا يقطع بها وخاصة أنه ثبت في صحيح مسلم ( 1 / 37 ) في حديث سيدنا جبريل المشهور عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشراط الساعة فقال : " أخبرني عن أماراتها " ؟ ! فقال صلى الله عليه وسلم : " أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون البنيان " ولم يذكر في هذا الحديث الأشراط المسماة بالكبرى مع أنه ذكر في هذا الحديث الأمور المهمات ! ! لذلك لا يكفر منكرها ، وملخص الأمر أن المسألة من الفروع وليست من الأصول ، وبالله التوفيق . ( ملاحظة مهمة ) : من الخطأ الشائع الذائع أن يأخذ الخطباء والوعاظ والمدرسون في المساجد وغيرها عند حدوث حوادث أو مناسبات معينة أو حروب
521
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 521