نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 411
وهل ولاية النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من نبوته الخ كان مراده بهذا أيضا المسألة المشهورة عن ابن عبد السلام وهي قوله : ( إن نبوة النبي أفضل من رسالة لأن النبوة هي الطرف المتعلق بالحق ، والرسالة هي الطرف المتعلق بالخلق ، وما تعلق بالحق أفضل مما تعلق بالخلق ) وهو ضعيف جدا ومن ثم ضعفه غير واحد من المتأخرين ، وبيان ضعفه أن الرسالة ليس لها طرف من جهة الخلق فقط بل لها طرفان ، لأن الرسول هو المبلغ عن الله تعالى الأحكام للناس فهو متلق من جهة الحق وملق للخلق ، فكانت رسالته التي تأهل بها إلى الخلافة عن الله تعالى أفضل من مجرد نبوته لأنه لم يتأهل بها إلى المرتبة العلية " [205] انتهى كلام العلامة ابن حجر . وللعز ابن عبد السلام رحمه الله تعالى مسائل ذكرها العلماء أخطأ فيها فلا يقتدى به فيها [206] ، والله الموفق والهادي .
[205] ولم يذكر الدكتور المشار إليه هذا الكلام عن ابن حجر لأنه بنقله سيتضح بطلان دعواه ومدافعته وتمحلاته ! ! وإنما اقتصر على قول كلام ابن حجر " ووقع لابن عبد السلام رحمه الله فيها ما لا ينبغي فاجتنبه " ثم قال - الدكتور - عقب ذلك : " قلت : هذا التحذير لا مبرر له خاصة بعد أن تطلع عل ما قرره العز في هذه المسألة " ! ! ونحن نقول له : لقد اطلعنا على ما قرره فيها فوجدناه باطلا فاسدا وقد تقدم الكلام عليه فاعرف ذلك ! ! ثم قوله في كلامه " هذا التحذير لا مبرر له " خطأ من ناحية العربية والصواب أن يقول " لا مسوغ له " لأن التبرير ليس من معانيه التسويغ وإيجاد العذر ، فلا وجه له وإن استعمله بعض من يدعي الأدب ! ! فافهم ! ! [ أنظر مادة ( سوغ ) ومادة ( برر ) في القاموس ] ! ! [206] وإنني أذكر بعضها للنصح ولئلا يقع أحد فيما وقع فيه فيحتج بكلامه فأقول : 1 - قوله ( لا يمسح وجهه في دعاء القنوت إلا جاهل ) ! ! قال العلامة المناوي في " فيض القدير " ( 1 / 369 ) عند شرح حديث " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه " ما نصه : " وفيه رد على ابن عبد السلام في قوله لا يمسح وجهه إلا جاهل ! ! ومن ثم قيل هي هفوة . . . " . 2 - قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 7 / 198 ) : " ومن المستغرب قول ابن عبد السلام في تفسيره : كان الإسراء في النوم واليقظة ، ووقع بمكة والمدينة " . 3 - مسألة اعتراضه على الحافظ ابن الصلاح في صلاة الرغائب ، والصواب حليف ابن الصلاح في هذه المسألة لا مع العز ، وقد أبرق العز فيها وأرعد كثيرا من غير فائدة ، وليس ههنا محل بسط الكلام في الرد عليه في هذه المسألة . وقد وافقني على هذه المسألة سيدي المحدث عبد العزيز ابن الصديق عندما ذكرتها له ، ثم وقفت على كلامه عليها في كتابه " وصول التهاني " ص ( 67 ) فوجدته يقول هناك : " ولكن العز ابن عبد السلام أخطاه التوفيق في رده الأول والثاني على ابن الصلاح رحمهما الله تعالى رغم كون الموضوع سهلا بسيطا " . 4 - وقال الإمام الأسنوي في كتابه " التمهيد في تخريج الفروع على الأصول " ص ( 114 ) : " وهذا النص الذي ذكرته صريحا - عن الإمام الشافعي - أيضا فيه رد أيضا على ما قاله الشيخ عز الدين في القواعد : إنه لا ثواب على حصول المصائب والآلام ، وإنما الثواب على الصبر عليها ، أو الرضى بها . . . " . 5 - قوله ( إن التوسل ينبغي أن يكون مقتصرا على التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ) وهو خطأ إن ثبت عنه ، لمخالفته الأدلة الصحيحة الصريحة في ذلك . وهناك عدة مسائل أخطأ فيها أيضا لا أود أن أطيل ههنا بذكرها نذكرها إن شاء الله تعالى في موضع آخر والله الموفق .
411
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 411