نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 340
ومن الأدلة المؤكدة أيضا على أنها منطقة حقيقية عندهم وأنهم يتخيلون أن الله تعالى فيها وله تحت وفوق وغير ذلك من الجهات أن ابن تيمية الحراني ! ! يقول في رده على الإمام الرازي : إن الإمام الرازي لم يستطع أن ينفي أن الله لا يستطيع أن يخلق جسما فوقه هناك ( في المكان الذي يسمونه بالعدمي ) ! ! نسأل الله تعالى السلامة ! ! وهذا نصه من كتابه ( التأسيس في رد أساس التقديس ) ( 2 / 184 ) حيث يقول هناك : ( وأما خلق جسم هناك فلم يذكر على امتناعه حجة ) ثم يقول ابن تيمية بعد ذلك بأسطر : [ فلو قال قائل [173] : بل ذلك جائز فلم تذكر على إبطاله حجة لا سيما وأن النقص على الله لم يعلم امتناعه بالعقل ، وإنما علمته الإجماع ، لا سيما إن احتج بظاهر قوله تعالى : * ( يأتيهم الله في ظلل من الغمام ) * [174] وبقوله ( كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ) ( 175 )
[173] القائل هنا هو لا غير ! ! وهذه أساليبه المعروفة في التلبيس والتعمية واللف والدوران ، وهو مغرق في ذلك في لجة الفلسفة الممجوجة والعبارات المنطقية المحجوجة ! ! وقد صدق الذهبي لما قال في حقه : ( وقد رأيت ما آل أمره إليه من الحط عليه والتهجير والتضليل والتكفير والتكذيب بحق وبباطل فقد كان قبل أن يدخل هذه الصناعة منورا مضيئا على محياه سيما السلف ثم صار مظلما مكسوفا ) . أنظر رسالة الذهبي ( بيان زغل العلم والطلب ) باب علم أصول الدين . [174] هذه الآية نازلة في اليهود المجسمة ( بني إسرائيل ) فيقول الله موبخا لهم : هل تتخيلون أن يأتيكم الله في غمامة أو سحابة هو والملائكة حتى تؤمنوا ؟ ! أي على تصوركم الفاسد أيها المشبهة المجسمة ! ! وهم الذين يقولون بأن الله تعالى لما فرغ من خلق السماوات والأرض تعب فأراد أن يستريح فاستلقى على العرش ! ! فابن تيمية يريد أن يعتمد عقيدتهم تلك التي وبخهم عليها رب العزة وذمهم باعتقادها ! ! ويريد أن يقررها ! ! وقال سبحانه في آية أخرى أيضا موبخا لهم على ذلك مخبرا عنهم * ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ) * النساء : 153 ، وقال تعالى أيضا عنهم * ( وقال الذين لا يرجون لقائنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا ) * الفرقان : 21 . فتأملوا بعد ذلك فيما يقوله ابن تيمية ! !
340
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 340