نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 203
الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ) . ففي هذا الحديث إثبات أن الله خلق السماوات والأرض في سبعة أيام ، وهذا مخالف للقرآن وذلك لأن الله تعالى أخبر أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، قال الله تعالى : * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) * الأعراف : 53 . فإن قال قائل : هذا الحديث لا يعارض الآية السابقة ، وإنما يفصل كيفية تطور الأرض وما خلق فيها وحدها ، وأن ذلك كان في سبعة أيام وهي غير الأيام الستة المذكورة في الآية أو نحو هذا الكلام كما صرح به متناقض ! ! عصرنا . قلنا في جوابه : لا ، ليس كذلك وكلامك باطل من وجوه عديدة أذكر لك ثلاثة منها : الأول : أن سيدنا آدم المذكور في الحديث لم يخلق على الأرض إنما خلقه الله في الجنة ثم أهبط بعد مدة إلى الأرض ، فهذا الحديث لا يتكلم إذن بما حصل على الأرض خاصة ، ثم قوله فيه : ( وخلق النور يوم الأربعاء ) ليس خاصا أيضا بالأرض لأن النور الموجود على الأرض بشكل عام مصدره من الشمس التي هي في السماء والنور موجود أيضا في الجنة ، فهذا الحديث فيه ذكر ما في الأرض وما في السماء . وكذلك قوله المكروه في الحديث لا يفهم معناه ! ! والمكروه يعم أشياء كثيرة ، والمعروف أن المكروه أو الشر يخلقه الله عز وجل في وقته الذي يحصل فيه ، وهذا الحديث فيه هذه الجمل الركيكة التي تدل على أن سيدنا رسول الله ص ما نطق به . الثاني : أن القرآن يرد ذلك أيضا بصراحة قال تعالى : * ( قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين * وجعل فيها
203
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 203