نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 109
كيف نصبت ، وإلى الأرض كيف سطحت ، فذكر إنما أنت مذكر ) * وكذلك لما أو رد الله عز وجل لهم آيات كثيرة فيها أدلة وفيرة على إثبات وجوده والتأمل في هذه المخلوقات والحض على التفكر في خلق السماوات والأرض ، ومنها قوله تعالى : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ، وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) * أي يعقلون وجود الله تعالى ويعقلون أن هذه المذكورات من خلقه . وأكد عليهم أن يتدبروا ذلك فقال لهم : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) * ووصف أولي الألباب بكونهم * ( يتفكرون في خلق السماوات والأرض ) * ولو كان أولئك يقرون بالربوبية لله تعالى لما قال الله عنهم : * ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ) * فإذا كان الله إله آلهتهم كما يزعمون وهم يقولون حقا إنهم يعبدونها لتقربهم منه فلماذا يرفضون السجود له سبحانه ؟ ! الجواب : لأنهم لا يقرون بأن الله سبحانه موجود وأنه خالق محي مميت . وقد قدمنا من الأدلة ما يقنع كل لبيب ، وجمعنا بين الأدلة ، والجمع بينها واجب باتفاق . ومنه يتبين أن كل من قسم التوحيد إلى نوعين أو ثلاثة مخالف لأدلة هذه الشريعة بعيد عن تفهم الكتاب والسنة ، وأنه مخطئ في قوله كائنا من كان . الرابع : أن واقع أولئك المشركين يكذب أنهم كانوا يقرون بربوبية الله تعالى وقد انتشر في شعرهم وفي كلامهم الإلحاد بوجود الله ، فقد كانوا يقولون : أشاب الصغير وأفنى الكبير كر الغداة ومر العشي واشتهر أنهم كانوا يقولون : ( ما هي إلا أرحام تدفع ، وأرض تبلع ، وما
109
نام کتاب : صحيح شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : حسن بن علي السقاف جلد : 1 صفحه : 109