نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 457
خاتم الأنبياء وكان قد بعث هو والساعة كهاتين وكان هو الحاشر المقفي بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد شيء من كتاب الأنبياء ولهذا ظن طائفة من المتفلسفة ونحوهم أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد صلى الله عليه وسلم وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل والخطاب الجمهوري والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومعاد البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع وهؤلاء ينكرون القيامة الكبرى وينكرون معاد الأبدان ويقول من يقول منهم إنه لم يخبر به إلا محمد صلى الله عليه وسلم على طريق التخيل وهذا كذب فإن القيامة الكبرى هي معروفة عند الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام وقد أخبر الله بها من حين أهبط آدم فقال تعالى * ( قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين ) * * ( قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ) * ولما قال إبليس اللعين * ( رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) * وأما نوح عليه السلام فقال * ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ) * وقال إبراهيم عليه السلام * ( والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ) * إلى آخر القصة وقال * ( ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) * وقال * ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) * وأما موسى عليه السلام فقال الله تعالى لما ناجاه * ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ) * بل مؤمن آل فرعون كان يعلم المعاد وإنما آمن بموسى قال تعالى
457
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 457