responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 456


كطير ونسمة الشهيد في جوف طير وتأمل لفظ الحديثين ففي الموطأ أن كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه فقوله نسمة المؤمن تعم الشهيد وغيره ثم خص الشهيد بأن قال هي في جوف طير خضر ومعلوم أنها إذا كانت في جوف طير صدق عليها أنها طير فتدخل في عموم الحديث الآخر بهذا الاعتبار فنصيبهم من النعيم في البرزخ أكمل من نصيب غيرهم من الأموات على فرشهم وإن كان الميت أعلى درجة من كثير منهم فلهم نعيم يختص به لا يشاركه فيه من هو دونه والله أعلم وحرم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء كما روي في السنن وأما الشهداء فقد شوهد منهم بعد مدد من دفنه كما هو لم يتغير فيحتمل بقاؤه كذلك في تربته إلى يوم محشره ويحتمل أنه يبلى مع طول المدة والله أعلم وكأنه والله أعلم كلما كانت الشهادة أكمل والشهيد أفضل كان بقاء جسده أطول قوله ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب والصراط والميزان ش الإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة السليمة فأخبر الله سبحانه عنه في كتابه العزيز وأقام الدليل عليه ورد على منكريه في غالب سور القرآن وذلك أن الأنبياء عليهم السلام كلهم متفقون على الإيمان بالله فإن الاقرار بالرب عام في بني آدم وهو فطري كلهم يقر بالرب إلا من عائد كفرعون بخلاف الإيمان باليوم الآخر فإن منكريه كثيرون ومحمد صلى الله عليه وسلم لما كان

456

نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي    جلد : 1  صفحه : 456
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست