نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 443
أكثر من اعتدال الطبائع الأربع وقيل هي الدم الصافي الخالص من الكدرة والعفونات وقيل هي الحرارة الغريزية وهي الحياة وقيل هو جوهر بسيط منبث في العالم كله من الحيوان على جهة الإعمال له والتدبير وهي على ما وصفت من الانبساط في العالم غير منقسمة الذات والبنية وأنها في كل حيوان العالم بمعنى واحد لا غير وقيل النفس هي النسيم الداخل والخارج بالتنفس وقيل غير ذلك وللناس في مسمى الإنسان هل هو الروح فقط أو البدن فقط أو مجموعهما أو كل منهما وهذه الأقوال الأربعة لهم في كلامه هل هو اللفظ أو المعنى فقط أو هما أو كل منهما فالخلاف بينهم في الناطق ونطقه والحق أن الإنسان اسم لهما وقد يطلق على أحدهما بقرينة وكذا الكلام والذي يدل عليه الكتاب والسنة وإجماع الصحابة وأدلة العقل أن النفس جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري فيها سريان الماء في الورد وسريان الدهن في الزيتون والنار في الفحم فما دامت هذه الأعضاء صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف بقي ذلك الجسم اللطيف ساريا في هذه الأعضاء وأفادها هذه الآثار من الحس والحركة الإرادية وإذا فسدت هذه بسبب استيلاء الأخلاط الغليظة عليها وخرجت عن قبول تلك الآثار فارق الروح البدن وانفصل إلى عالم الأرواح والدليل على ذلك قوله تعالى * ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) * ففيها الإخبار بتوفيها وإمساكها وإرسالها وقوله تعالى * ( ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم ) *
443
نام کتاب : شرح العقيدة الطحاوية نویسنده : ابن أبي العز الحنفي جلد : 1 صفحه : 443