نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 193
على هذا المنهاج فقالوا في الباري تعالى انا لا نقول هو موجود ولا لا موجود ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز وكذلك في جميع الصفات فان الاثبات الحقيقي يقتضي شركة بينه وبين سائر الموجودات في الجهة التي أطلقنا عليه وذلك تشبيه فلم يكن الحكم بالاثبات المطلق والنفي المطلق بل هو اله المتقابلين وخالق المتخاصمين والحاكم بين المتضادين ونقلوا في هذا نصا عن محمد بن علي الباقر انه قال لما وهب العلم للعالمين قيل هو عالم ولما وهب القدرة للقادرين قيل هو قادر فهو عالم قادر بمعنى انه وهب العلم والقدرة لا بمعنى انه قام به العلم والقدرة أو وصف بالعلم والقدرة فقيل فيهم انهم نفاة الصفات حقيقة معطلة الذات عن جميع الصفات قالوا وكذلك نقول في القدم انه ليس بقديم ولا محدث بل القديم امره وكلمته والمحدث خلقه وفطرته ابدع بالامر العقل الأول الذي هو تام بالفعل ثم بتوسطه ابدع النفس التالي الذي هو غير تام ونسبة النفس إلى العقل اما نسبة النطفة إلى تمام الخلقة والبيص إلى الطير واما نسبة الولد إلى الوالد والنتيجة إلى المنتج واما نسبة الأنثى إلى الذكر والزوج إلى الزوج قالوا ولما اشتاقت النفس إلى كمال العقل احتاجت إلى حركة من النقص إلى الكمال واحتاجت الحركة إلى الة الحركة فحدثت الأفلاك السماوية وتحركت حركة دورية بتدبير النفس وحدثت الطبائع البسيطة بعدها وتحركت حركة استقامة بتدبير النفس أيضا فتركبت المركبات من المعادن والنبات والحيوان والانسان واتصلت النفوس الجزئية بالأبدان وكان نوع الانسان متميزا عن سائر الموجودات بالاستعداد الخاص لفيض تلك الأنوار وكان عالمه في مقابلة العالم كله وفي العالم العلوي عقل ونفس كلي فوجب ان يكون في هذا العالم عقل مشخص هو كل وحكمة حكم الشخص الكامل البالغ ويسمونه الناطق وهو النبي ونفس
193
نام کتاب : الملل والنحل نویسنده : الشهرستاني جلد : 1 صفحه : 193