نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 186
والثانية : إخبار أن هذه جزاؤه في شرعنا وحكمنا ، فالأولى إخبار عن المحكوم عليه . والثانية إخبار عن الحكم ، وإن كانا متلازمين ، وإن أفادت الثانية معنى الحصر فإنه لا جزاء له غيره . والقول الثاني : أن { جَزَاؤُهُ } الأول مبتدأ وخبره الجملة الشرطية ، والمعنى جزاء السارق أن من وجد المسروق في رحله كان هو الجزاء كما تقول جزاء السرقة مَنْ سرق قطعت يده ، وجزاء الأعمال من عمل حسنة فبعشر أو سيئة فبواحدة ونظائره . قال شيخنا رضي الله عنه : وإنما احتمل الوجهين لأن الجزاء قد يراد به نفس الحكم باستحقاق العقوبة ، وقد يراد به نفس فعل العقوبة . وقد يراد به نفس الألم الواصل إلى المعاقب [1] . سورة الحجر { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ } [ 75 / 15 ] . قال ابن القيم رحمه الله : وقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام رحمه الله أمورا عجيبة ، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم ، ووقائع فراسته تستدعي سفرا ضخما . أخبر أصحابه بدخول التتار الشام سنة تسع وتسعين وستمائة ، وأن جيوش المسلمين تكسر ، وأن دمشق لا يكون بها قتل عام ، ولا سبي عام ، وأن كلب الجيش وحدته تكون في الأموال . وهذا قبل أن يهم التتار بالحركة .
[1] إعلام الموقعين ج - 3 / 231 ، 232 بعد هذا قوله : والمقصود أن إلهام الله لهم هذا الكلام يستمر إلى ص 233 ويظهر لي أن هذا شرح لكلام شيخه كعادته وانظر الفهارس العامة ج - 1 / 93 .
186
نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 186