نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 162
المكروه معين على ذلك ، فتزكو النفس بذلك ، كما يزكو الزرع إذا نقي من الدغل . وطريق الوصول إلى ذلك : هو الاجتهاد في فعل المأمور وترك المحظور ، والاستعانة بالله على ذلك : فمن فعل ذلك وصل إلى حقيقة الإيمان ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « احرص على ما ينفعك واستعن بالله » بعد قوله : « المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح عمل الشيطان » [1] . < فهرس الموضوعات > [ ترك بعض المباحات من الزهد ] < / فهرس الموضوعات > [ ترك بعض المباحات من الزهد ] وقال لي يوما شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - في شيء من المباح : هذا ينافي المراتب العالية ، وإن لم يكن تركه شرطا في النجاة . أو نحو هذا من الكلام [2] . وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : لمت بعض الإباحية فقال ذلك [3] ، ثم قال : والكون كله مراده ، فأي شيء أبغض منه ؟ . < فهرس الموضوعات > [ احتجاج بعض الصوفية الإباحية بالإرادة الكونية ] < / فهرس الموضوعات > [ احتجاج بعض الصوفية الإباحية بالإرادة الكونية ] قال الشيخ : فقلت له : إذا كان المحبوب قد أبغض أفعالا وأقوالا وأقواما وعاداهم فطردهم ولعنهم فأحببتهم تكون مواليا للمحبوب أو معاديا له ؟ قال : فكأنما ألقم حجرا ، وافتضح بين أصحابه ، وكان مقدما فيهم مشارا إليه [4] .
[1] مختصر الفتاوى ص 144 ، 145 موجود بعض معناه في المجموع انظر الفهارس ج - 1 / 202 . [2] مدارج ج - 2 / 26 وللفهارس العامة ج - 1 / 202 . [3] قال : المحبة نار في القلب تحرق ما سوى مراد المحبوب . [4] مدارج ج - 3 / 14 وللفهارس العامة ج - 1 / 202 .
162
نام کتاب : المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 162