نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 281
رزئت به فلا يذهبن عنك ما عرضت عنه وهو الأجر . وقال آخر العاقل يصنع أول يوم من أيام المصيبة ما يفعله الجاهل بعد خمسة أيام . قلت قد علم أن ممر الزمان يسلي المصاب فلذلك أمر الشارع بالصبر عند الصدمة الأولى . وبلغ الشافعي رضي الله عنه أن عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله مات له ابن فجزع عليه عبد الرحمن جزعا شديدا فبعث إليه الشافعي رحمه الله يقول يا أخي عز نفسك بما تعزي به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم أن أمضى المصائب فقد سرور وحرمان أجر فكيف إذا اجتمعا مع اكتساب وزر فتناول حظك يا أخي إذا قرب منك قبل أن تطلبه وقد نأى عنك ألهمك الله عند المصائب صبرا وأحرز لنا ولك بالصبر أجرا . وكتب إليه يقول : إني معزيك لا أني على ثقة * من الحياة ولكن سنة الدين فما المعزي بباق بعد ميته * ولا المعزى ولو عاشا إلى حين وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه أما بعد فإن الولد على والده ما عاش حزن وفتنه فإذا قدمه فصلاة ورحمة فلا تحزن على ما فاتك من حزنه وفتنته ولا تضيع ما عوضك الله تعالى من صلاته ورحمته وقال موسى بن المهدي لإبراهيم بن سلمة وعزاه بابنه أسرك وهو بلية وفتنة وأحزنك وهو صلاة ورحمة ؟ وعزى رجل رجلا فقال إن من كان لك في الآخرة أجرا خير ممن كان في الدنيا سرورا وفرحا . وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه دفن ابنا له ثم ضحك عند
281
نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي جلد : 1 صفحه : 281