responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي    جلد : 1  صفحه : 238


وقوله وما يعذبان في كبير أي ليس بكبير تركه عليهما أو ليس بكبير في زعمهما ولهذا قال في رواية أخرى بلى إنه كبير .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه .
ومن كان ذا لسانين في الدنيا فإن الله يجعل له لسانين من نار يوم القيامة .
ومعنى من كان ذا لسانين أي يتكلم مع هؤلاء بكلام وهؤلاء بكلام وهو بمعنى صاحب الوجهين .
قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله إنما تطلق في الغالب على من ينم قول الغير إلى المقول فيه بقوله فلان يقول فيك كذا وليست النميمة مخصوصة بذلك بل حدها كشف ما يكره كشفه سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث وسواء أكان الكشف بالقول أو الكتابة أو الرمز أو الإيماء أو نحوها وسواء كان من الأقوال أو الأعمال وسواء كان عيبا أو غيره فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه وينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا ما في حكايته فائدة للمسلمين أو دفع معصية قال وكل من حملت إليه نميمة وقيل له قال فيك فلان كذا وكذا لزمه ستة أحوال :
الأول : أن لا يصدقه لأنه نمام فاسق وهو مردود الخبر .
الثاني : أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله .
الثالث : أن يبغضه في الله عز وجل فإنه بغيض عند الله والبغض في الله واجب .

238

نام کتاب : الكبائر نویسنده : الذهبي    جلد : 1  صفحه : 238
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست