الشجرة على هذه الصفة وكان على وطلحة والزبير منهم وكان عثمان يومئذ أسيرا فبايع له النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يده بدلا عن يده وصح بهذا بطلان قول من أكفر هؤلاء الأربعة . ذكر الشعيبية منهم قول هؤلاء في باب القدر والاستطاعة والمشيئة كقول الخازمية وإنما ظهر ذكر الشعيبية حين نازع زعيمهم المعروف بشعيب رجلا من الخوارج اسمه ميمون وكان السبب في ذلك أنه كان لميمون على شعيب مال فتقاضاه فقال له شعيب أعطيكه إن شاء الله فقال له ميمون قد شاء الله ذلك الساعة فقال شعيب لو كان قد شاء ذلك لم أستطع ألا أعطيكه فقال ميمون قد أمرك الله بذلك وكل ما أمر به فقد شاءه وما لم يشأ لم يأمر به فافترقت العجاردة عند ذلك فتبع قوم شعيبا وتبع آخرون ميمونا وكتبوا في ذلك إلى عبد الكريم بن عجرد وهو يومئذ في حبس السلطان فكتب في جوابهم إنما نقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا نلحق بالله سواء فوصل الجواب إليهم بعد موت ابن عجرد وادعى ميمون أنه قال بقوله لأنه قال لا نلحق بالله سوءا وقال شعيب بل قال بقولي لأنه قال نقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ومالت الخازمية وأكثر العجاردة إلى شعيب ومالت الحمزية مع القدرية إلى ميمون . ثم زادت الميمونية على كفرها في القدر نوعا من المجوسية فأباحوا نكاح بنات البنات وبنات البنين ورأوا قتال السلطان ومن رضي بحكمه فرضا فأما من أنكره فلا يرون قتله إلا إذا أغار عليهم أو طعن في دينهم أو كان دليلا للسلطان . وسنذكر الميمونية في جملة فرق الغلاة الخارجين عن الملة في باب بعد هذا إن شاء الله عز وجل . وقد كان من جملة الميمونة رجل يقال له خلف ثم أنه خالف الميمونية في القدر والاستطاعة والمشيئة وقال في هذه الثلاثة بقول أهل السنة وتبعه على ذلك خوارج