والروح حساسة مدركة فاعلة وهى نور من الأنوار وقال هشام في سبيل الزلزلة ان الأرض مركبة من طبائع مختلفة يمسك بعضها بعضا فإذا ضعفت طبيعة منها غلبت الأخرى فكانت الزلزلة فان ازدادت الطبيعة ضعفا كان الخسف وحكى زرقان عنه أنه أجاز المشي على الماء لغير نبي مع قوله بأنه لا يجوز ظهور الاعلام المعجزة على غير نبي ذكر هشام بن سالم الجواليقي هذا الجواليقي مع رفضه على مذهب الإمامية مفرط في التجسيم والتشبيه لأنه زعم أن معبوده على صورة الانسان ولكنه ليس بلحم ولا دم بل هو نور ساطع بياضا وزعم انه ذو حواس خمس كحواس الانسان وله يد ورجل وعين وأذن وأنف وفم وانه يسمع بغير ما يبصر به وكذلك سائر حواسه متغايرة وأن نصفه الأعلى مجوف ونصفه الأسفل مصمت وحكى أبو عيسى الوراق أنه زعم أن لمعبوده وفرة سوداء وانه نور اسود وباقيه نور أبيض وحكى شيخنا أبو الحسن الأشعري في مقالاته : أن هشام بن سالم قال في إرادة الله تعالى بمثل قول هشام بن الحكم فيها وهى أن إرادته حركة وهى معنى لا هي الله ولا غيره وان الله تعالى إذا أراد شيئا تحرك فكان ما أراد قال ووافقهما أبو مالك الحضرمي وعلى بن ميثم وهما من شيوخ الروافض ان إرادة الله تعالى حركة غير انهما قالا إن إرادة الله تعالى غيره .