بنبوة مسيلمة وطليحة كانوا من الأمة . ويقال للمغيرية : أنكرتم قتل محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ، وزعمتم أن المقتول كان شيطانا تصور في صورته ، فبم تنفصلون عمن يزعم أن الحسين بن علي وأصحابه لم يقتلوا بكربلاء ، بل غابوا ، وقتل شياطين تصوروا بلاد السنة ، وليس لسوى أهل السنة عمل يذكر في ذلك . وقد بنى الوليد بن عبد الملك المسجد النبوي ومسجد دمشق على أبدع نظام وكان سنيا ، وبنى أخوه مسلمة المسجد بقسطنطينية ، وكان سنيا ، وكل ما في الحرمين ، وسائر الحواضر من شواهق الآثار فمن عمل أهل السنة . وأما سعي بعض العبديين في عمارات فشئ لا يذكر أمام أعمال ملوك السنة على اختلاف الدول ، على أنه لا موقع لما كانوا يبنونه مع سوء اعتقادهم ، كما قال الله تعالى : * ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ) * ولا يتسع المقام لسرد ما لأهل السنة من الآثار الفاخرة في الدين والدنيا . وفي هذه الإلمامة كفاية في استذكار مآثر أهل السنة التي لا آخر لها في ناحيتي الدين والدنيا ، ولله الحمد ، وله الفضل ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين . بعونه تعالى وحسن تيسيره تم كتاب : الفَرق بين الفِرق < / لغة النص = عربي >