مسكين عن مالك انه قال في المعتزلة زنادقة لا يستتابون بل يقتلون . واما المعاملة معهم بالبيع والشراء فحكم ذلك عند أهل السنة كحكم عقود المفاوضة بين المسلمين الذين في أطراف الثغور وبين أهل الحرب وان كان قتلهم مباحا ولا يجوز ان يبيع المسلم منهم مصحفا ولا عبدا مسلما في الصحيح من مذهب الشافعي . واختلف أصحاب الشافعي في حكم القدرية المعتزلة عن الحق فمنهم من قال حكمهم حكم المجوس لقول النبي عليه السلام في القدرية انهم مجوس هذه الأمة فعلى هذا القول يجوز أخذ الجزية منهم ومنهم من قال حكمهم حكم المرتدين وعلى هذا لا تؤخذ منهم الجزية بل يستتابون فان تابوا والا وجب على المسلمين قتلهم . وقد استقصينا بيان احكام أهل الأهواء في كتاب الملل والنحل وذكرنا في هذا الكتاب طرفا من احكامهم عند أهل السنة وفيه كفاية والله اعلم . الفصل الرابع من فصول هذا الباب قولنا في السلف الصالح من الأمة أجمع أهل السنة على ايمان المهاجرين والأنصار من الصحابة هذا خلاف قول من زعم من الرافضة أن الصحابة كفرت بتركها بيعة على وخلاف قول الكاملية في تكفير على بتركه قتالهم . واجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من كندة وحنيفة وفزارة وبنى أسد وبنى قشير وبنى بكر ابن وائل لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين قبل فتح مكة وانما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة وأولئك بحمد الله ومنه درجوا على الدين القويم والصراط