responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 298


ولا مكتسب فهو جبري والعدل خارج عن الخبر والقدر ومن قال أن العبد مكتسب لعمله والله سبحانه خالق لكسبه فهو سنى عدلي منزه عن الجبر والقدر .
وأجمع أهل السنة على ابطال قول أصحاب التولد في دعواهم ان الانسان قد يفعل في نفسه شيئا يتولد منه فعل في غيره خلاف قول أكثر القدرية بان الانسان قد يفعل في غيره أفعالا تتولد عن أسباب يفعلها في نفسه وخلاف قول من زعم من القدرية ان المتولدات أفعال لا فاعل لها كما ذهب إليه ثمامة .
وأجمعوا على ان الانسان يصح منه اكتساب الحركة والسكون والإرادة والقول والعلم والفكر وما يجرى مجرى هذه الاعراض التي ذكرناها وعلى انه لا يصح منه اكتساب الألوان والطعوم والروائح والادراكات خلاف قول بشر بن المعتمر واتباعه من المعتزلة في دعواهم ان الانسان قد يفعل الألوان والطعوم والروائح على سبيل التولد وزعموا أيضا انه يصح منه فعل الرؤية في العين وفعل أدرك المسموع في محل السمع وأفحش من هذا قول معمر القدري بان الله تعالى لم يخلق شيئا من الاعراض وان الاعراض كلها من أفعال الأجسام وكفاه بهذه الضلالة خزيا .
وقال أهل السنة ان الهداية من الله تعالى على وجهين :
أحدهما من جهة إبانة الحق والدعاء إليه ونصب الأدلة عليه وعلى هذا الوجه يصح إضافة الهداية إلى الرسل والى كل داع إلى دين الله عز وجل لأنهم يرشدون أهل التكليف إلى الله تعالى وهذا تأويل قول الله عز وجل في رسوله صلى الله عليه وسلم « وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم » أي تدعو إليه .
والوجه الثاني من هداية الله سبحانه لعباده خلق الاهتداء في قلوبهم كما ذكره في قوله « فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد

298

نام کتاب : الفَرق بين الفِرق نویسنده : عبد القاهر بن طاهر بن محمد البغدادي    جلد : 1  صفحه : 298
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست