[ الخلاف الثاني ] ثم اختلفوا بعد ذلك في موضع دفن النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أهل مكة رده إلى مكة لأنها مولده ومبعثه وقبلته وموضع نسله وبها قبر جده إسماعيل عليه السلام وأراد أهل المدينة دفنه بها لأنها دار هجرته ودار أنصاره وقال آخرون بنقله إلى أرض القدس ودفنه ببيت المقدس عند قبر جده إبراهيم الخليل عليه السلام وزال هذا الخلاف بأن روى لهم أبو بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الأنبياء يدفنون حيث يقبضون فدفنوه في حجرته بالمدينة . [ الخلاف الثالث ] ثم اختلفوا بعد ذلك في الإمامة وأذعنت الأنصار إلى البيعة لسعد بن عبادة